من الطباشير السام إلى الفلاتر رحلة كريم الأساس عبر التاريخ
لم يكن كريم الأساس الفاونديشن يوما مستحضر تجميلي عابر هو مراة تعكس تطور مفهوم الجمال والحالة الاجتماعية وحتى التطور العلمي عبر العصور من بشرة كليوباترا البرونزية في مصر القديمة التي اعتمدت على المكونات الطبيعية وخلطات الرصاص القاتلة في عصر النهضة ثم الثورة التكنولوجية في تركيبات القرن الواحد والعشرين يحمل "الفاونديشن" تاريخ طويل من السعي وراء البشرة المثالية.
من الطباشير والرصاص إلى السيروم والمواد المغذية قطع كريم الأساس رحلة طويلة لم يعد اليوم مجرد قناع أصبح امتدادا لثقتنا بأنفسنا وتطور ليوازن بين الجمال الخارجي وصحة البشرة ليبقى القاعدة الأساسية في "لوحة" مكياج المرأة العصرية.
اليوم لا يتخطى كونه طبقة لتغطية العيوب أصبح شريك في العناية بالبشرة وحمايتها وهو ما يجعله القصة الأكثر إثارة في عالم التجميل.
البدايات القديمة:

يعود استخدام مستحضرات مشابهة لكريم الأساس إلى آلاف السنين حيث كانت الحضارات القديمة وخاصة المصريين واليونانيين يبحثون عن طرق لتوحيد لون البشرة.
مصر القديمة:
استخدمت النساء مزيجا من الزيوت العطرية والمعادن الطبيعية مثل المغرة الصفراء والحمراء لتحسين مظهر البشرة وحمايتها من شمس الصحراء.
اليونان والرومان:
اعتمدوا على الزيوت الطبيعية وزيت الزيتون لتنعيم البشرة استخدمن مساحيق بيضاء طباشير أو رصاص لتفتيح اللون وهو ما كان رمز للثراء والطبقة الارستقراطية.
العصور الوسطى وعصر النهضة:
في العصور الوسطى وعصر النهضة أصبح الجلد الشاحب جدا شبه الشفاف هو الموضة السائدة استخدمت النساء في القرن الـ17 مزيج خطير من "الرصاص الأبيض والخل" المعروف باسم إسفيداج لتحقيق هذا المظهر متجاهلات كونه سام ويسبب أضرار جسيمة للبشرة والصحة على المدى الطويل.
القرن التاسع عشر والقرن العشرين:
ثورة المسرح والسينما
مع ظهور المسرح والسينما برزت الحاجة إلى منتجات تجميل تغطي عيوب البشرة تحت الأضواء القوية.
ميلاد الـ Pancake:
في أوائل القرن العشرين ابتكر ماكس فاكتور Max Factor ما يعرف بـ "البان كيك" (Pancake) عام 1937 وهو أول كريم أساس بودرة مضغوطة أحدث ثورة في عالم المكياج لسهولة استخدامه وتغطيته الطبيعية.
التطور السينمائي:
بدأ استخدام المكياج السينمائي ليصبح قريبا من لون الجلد الطبيعي بدلا من البياض المبالغ فيه وهو ما مهد الطريق للمنتجات الحديثة.
العصر الحديث:
اليوم تجاوز كريم الأساس مجرد كونه لونا.
نحن نعيش عصر:
تعدد الدرجات:
لم يعد هناك لون واحد للجميع مئات الدرجات التي تناسب كل ألوان البشرة وتنوعها العرقي.
الفاونديشن العلاجي:
تركيبات تحتوي على معامل حماية من الشمس (SPF)، حمض الهيالورونيك، والفيتامينات، مما يعني أنه يعالج البشرة أثناء تجميلها.
التكنولوجيا:
تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد درجة اللون المناسبة عبر الكاميرا.

