عاجل

خبير سياسي: ضبط النفس الخليجي يحمي المنطقة من التصعيد الإيراني

إسماعيل تركي
إسماعيل تركي

أكد دكتور اسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن تعامل دول الخليج مع الهجمات الإيرانية يظهر مستوى عال من ضبط النفس السياسي والعسكري، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية أسهمت في تفادي انجرار المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

خفض التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي

وقال الدكتور "تركي"، في مداخلة عبر قناة “القاهرة الاخبارية”: “موقف دول الخليج في هذه الجولة من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يستحق التقدير، فقد التزمت الدول العربية بخفض التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي، دون الانخراط مباشرة في المواجهة العسكرية”، وتابع: "إيران أخطأت حين استهدفت دول الخليج، وهذا خطأ استراتيجي كبير، إذ أن هذه الدول لم تشارك في الحرب ولم تدعو لها".

حماية المنشآت الوطنية

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن عمليات حماية المنشآت الوطنية وتفعيل بطاريات الدفاع الجوي كانت من أفضل القرارات التي اتخذتها دول الخليج، مؤكدا أن الهدف كان تفادي الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران، بينما يظل القانون الدولي يمنح هذه الدول حق الدفاع عن النفس والرد إذا لزم الأمر.

تبعات الهجمات الإيرانية على العلاقات الخليجية

وأضاف الدكتور، أن الهجمات الإيرانية ستترك آثارا سلبية على العلاقات الخليجية الإيرانية: "العلاقات لن تعود كما كانت قبل 28 فبراير، وستؤثر هذه الهجمات على تبادلات تجارية وسياسية لاحقا، ومع ذلك، من المتوقع أن تستمر بعض المعاملات الاقتصادية، خاصة المتعلقة بالقطاع الخاص، ولكن قد تتباطأ أو يتم تنظيمها ضمن اتفاقيات سلام وخفض التصعيد".

التطورات الميدانية والهجمات المستمرة

وأوضح اسماعيل ، أن وكالات الأنباء، مثل رويترز، أفادت بوقوع هجمات بطائرات مسيرة على حقل الرميلا في العراق استهدفت مواقع لشركات أمريكية، ما تسبب في اضطراب إنتاج النفط العراقي، كما تم اعتراض أربع مسيرات في سماء مدينة أربيل شمال العراق، في حين أعلن الحوثيون عن تنفيذ عمليات مشتركة مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله ضد أهداف إسرائيلية في إيلات.

تحركات دبلوماسية دولية

ومن ناحية أخرى، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب، وحذر من انعكاسات عدم الاستقرار على أسواق الطاقة العالمية.

كما ناقش أمير قطر تميم بن حمد، مع الرئيس الفرنسي، مانويل ماكرون، انعكاسات العدوان الإيراني على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدين على أهمية خفض التصعيد لضمان استمرار تدفق الطاقة العالمية واستقرارها.

تم نسخ الرابط