كيف يشكر الله عباده؟.. عالم بالأوقاف يشرح الفارق
أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم، أن شكر الله سبحانه وتعالى لعباده يختلف تماما عن شكر الانسان، موضحا أنه قائم على الكرم الالهي الذي لا حدود له، ويظهر في صور متعددة من الخير في الدنيا والاخرة.
فرق كبير بين شكر الانسان وشكر الله
وأوضح الدكتور أسامة فخري الجندي، خلال حديثه في برنامج “مع الناس” على قناة الناس، أن شكر الانسان للانسان قد يكون في صورة كلمة طيبة او ابتسامة او اعتراف بالفضل، لكنه يظل محدودا بقدرات البشر ومعرفتهم القاصرة.
شكر الله يظهر في صور الرحمة والهداية والتوفيق
وأشار الجندي، إلى أن شكر الله تعالى لعبده يأتي في صور اوسع واعمق، مثل الرحمة والنور والبركة والهداية والتوفيق، بل وقد يصل إلى مضاعفة الاجر، مؤكدا أن هذا الشكر مرتبط بكرم الله الذي لا تنفد خزائنه.
اعمال الخير لا تضيع ومكتوبة عند الله
وشدد فخري، على أن كل عمل صالح يقوم به الانسان لا يضيع ابدا، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾. (سورة الأنبياء: 94)، موضحا أن هذه الاعمال مسجلة ومحفوظة عند الله في صحائف لا تتغير ولا تضيع.
الانسان يرى اثر عمله في الدنيا والاخرة
وأضاف الدكتور، أن الجزاء الالهي يتميز بانه محسوس ومرئي، حيث يرى الانسان اثر اعماله، مستدلا بقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}. [الزلزلة:7]، لافتا إلى أن الخير يتحول إلى نور وفرح ونعيم بين يدي الله.
كيف نحافظ على النعم ونمنع زوالها
واختتم، حديثه بالتأكيد على أن من اهم اسباب الحفاظ على النعم وعدم سلبها هو توظيفها في الخير، سواء في اصلاح النفس او دعم استقرار الاسرة والمجتمع والوطن، مشيرا إلى أن استخدام النعم في الصلاح يعد من اعظم صور شكرها، ويؤدي إلى زيادتها واستمرارها.



