سامح عيد: خلافات قيادات إخوانية تعكس صراع نفوذ ومصالح لا خلافًا فكريًا|خاص
أكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، سامح عيد، أن الخلافات التي ظهرت مؤخرًا بين القيادي الإخواني محمد الصغير والداعية الإخواني سلامة عبد القوي على منصات التواصل الاجتماعي تعكس في جوهرها صراعات مصالح ونفوذ داخل دوائر الجماعة في الخارج، أكثر من كونها خلافات فكرية أو دينية.
النفوذ الإعلامي
وأوضح عيد، في تصريحات خاصة، أن ما يحدث بين بعض الدعاة المحسوبين على الجماعة يرتبط بحالة تنافس على الموارد المالية ومصادر التمويل، إلى جانب الصراع على النفوذ الإعلامي، خاصة في ظل تعدد المنصات والقنوات التي تمثل مصدر دخل وتأثير في الوقت ذاته.
وأشار إلى أن هذه الخلافات ليست وليدة اللحظة، بل تعود جذورها إلى سنوات طويلة، لافتًا إلى أن قيادات داخل الجماعة سبق وأن دخلت في صراعات مماثلة، خاصة بين ما يُعرف بجبهتي لندن وإسطنبول، على خلفية إدارة الأموال والاستثمارات والامتيازات المرتبطة بها.
وأضاف أن تباين الأجندات بين الأطراف المختلفة، سواء من حيث مصادر التمويل أو التوجهات السياسية، يؤدي بطبيعة الحال إلى تصاعد حدة التنافس، والذي قد يتحول إلى صراع علني كما يحدث حاليًا.
التفكك داخل الجماعة
وأكد الباحث أن بروز هذه الخلافات إلى العلن يعكس حالة من التفكك داخل الجماعة في الخارج، خاصة مع تصاعد النزاعات حول توزيع الموارد، والحصول على امتيازات مثل الإقامة أو الجنسية، وهو ما يعمّق من حالة الانقسام الداخلي.
واختتم سامح عيد تصريحاته بالتأكيد على أن العامل المادي يظل المحرك الأساسي لمثل هذه الصراعات، مشددًا على أن ما يظهر على السطح من خلافات فكرية أو مذهبية ليس سوى غطاء لصراع أعمق يتعلق بالمصالح والنفوذ.