عالم بالأوقاف: الإحسان لا يضيع عند الله حتى لو قوبل بالجحود
أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم، أن الاحسان لا يمكن أن يضيع ابدا عند الله سبحانه وتعالى، حتى وإن لم يجد الانسان تقديرا من الناس، موضحا أن القاعدة الإلهية الحاكمة في ذلك واضحة وصريحة.
قانون الهي يحكم العلاقة بين الاحسان والجزاء
وأوضح الدكتور أسامة فخري الجندي، خلال حديثه في برنامج “مع الناس” على قناة الناس، أن قوله تعالى: "هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ" (سورة الرحمن: 60)، يمثل قانونا الهيا ثابتا، يعمل في وعي الانسان قبل أن يظهر أثره في الواقع، مشيرا إلى أن هذا القانون يعزز الثقة في الله ويمنح الانسان الطمانينة واليقين فيما عنده سبحانه.
لماذا لا يقدّر الناس الاحسان احيانا
وأشار فخري، إلى أن الاحسان قد لا يجد صداه عند بعض الناس، حيث قد يقابل العطاء بالنكران، والاحسان بالجحود، والمساعدة بالجفاء، لافتا إلى أن هذا السلوك يندرج ضمن طبيعة التعاملات البشرية، التي قد لا تعكس دائما حجم المعروف المقدم.
التعامل مع رب الناس لا مع الناس
وشدد الجندي، على أن الانسان حين يحسن لا يجب أن ينتظر المقابل من البشر، بل يتعامل مع الله سبحانه وتعالى، باعتباره الجهة التي تتولى رد الاحسان، مؤكدا أن الله لا يضيع اجر المحسنين، ولا يمكن أن يرى احسانا دون أن يجازي عليه بما هو اعظم.
جزاء الاحسان اعظم مما يتخيله الانسان
وأضاف الدكتور، أن رد الله على الاحسان لا يكون مجرد مقابل مادي، بل قد يأتي في صور متعددة، مثل دفع بلاء لم يره الانسان، أو انارة بصيرته لطريق الخير، أو منحه الطمانينة والسكينة في اوقات القلق، وهي صور من الجزاء الالهي الاكثر عمقا واثرا.
ثلاث قواعد للحفاظ على نعم الله
واختتم، حديثه بالتأكيد على ثلاث قواعد اساسية للحفاظ على نعم الله، وهي استقبال النعمة بالشكر قولا وعملا، واستخدامها فيما يرضي الله، ثم الاستحياء من استخدامها في غير ما يرضيه، مشيرا إلى أن الالتزام بهذه الامور من اهم اسباب دوام النعم وزيادتها.



