عاجل

الطاقة الذرية: النشاط العسكري قرب محطة بوشهر قد يتسبب في حادث إشعاعي

محطة بوشهر النووية
محطة بوشهر النووية

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين، إن بوسعها تأكيد وقوع آثار لضربات عسكرية حديثة بالقرب ‌من محطة بوشهر للطاقة النووية ‌في إيران، لكنها أوضحت أن المحطة نفسها لم تتعرض لأضرار.

إيران تربط محطة بوشهر النووية بشبكة إنتاج الكهرباء


وأضافت هيئة الرقابة النووية التابعة ‌للأمم المتحدة أن هذا التأكيد استند إلى تحليلها ‌المستقل لصور أقمار صناعية جديدة ومعرفتها التفصيلية بالموقع، مشيرة إلى أن إحدى الضربات أصابت موقعا لا يبعد سوى 75 مترا عن محيط المنشأة.

وكانت الوكالة قالت الأسبوع الماضي إنها تلقت إخطارا من إيران يفيد بسقوط مقذوف بالقرب من مباني محطة بوشهر للطاقة النووية.

روسيا تستهجن ضرب محطة بوشهر النووية: أعمال غير قانونية ومتهورة

تصاعد المخاطر حول المنشآت النووية في إيران

تشير المعطيات الأخيرة إلى تزايد خطير في وتيرة الاستهدافات بالقرب من المنشآت النووية الإيرانية، حيث تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الحادثة الأخيرة تمثل رابع واقعة من نوعها خلال أسابيع قليلة، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في نطاق العمليات العسكرية قرب مواقع حساسة.

تكشف المعلومات التي تلقتها الوكالة من طهران عن تداعيات مباشرة للهجمات، من بينها مقتل أحد أفراد طاقم الحماية نتيجة شظايا مقذوف، إضافة إلى تعرض أحد المباني داخل الموقع لأضرار بسبب موجات الانفجار، وهو ما يبرز حجم المخاطر التي قد تهدد سلامة هذه المنشآت حتى دون إصابتها بشكل مباشر.

تؤكد الوكالة، في الوقت نفسه، عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع حتى الآن، وهو ما يشير إلى بقاء الأنظمة الأساسية للمحطة في وضع آمن، رغم القرب الشديد للهجمات. ومع ذلك، تحذر من أن استمرار هذه العمليات قد يرفع احتمالات وقوع حادث نووي غير محسوب العواقب.
يشدد المدير العام للوكالة على خطورة استهداف محطات الطاقة النووية أو المناطق المحيطة بها، نظرًا لاحتمال وجود مرافق حيوية مرتبطة بسلامة التشغيل داخل هذه النطاقات، وهو ما يجعل أي هجوم قريب تهديدًا غير مباشر للأمن النووي.

تحذير الوكالة الدولية للطاقة الذرية

حذرت الوكالة من أن استهداف المواقع النووية والمناطق المحيطة بها قد يؤدي إلى كارثة نووية. ودعا المدير العام جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس العسكري، والالتزام بالمبادئ السبعة لضمان السلامة والأمن النووي في أوقات النزاع، مؤكداً أن المباني الملحقة بالمحطة تحتوي على معدات حيوية لضمان استقرارها التشغيلي.

إيران تغلق محطة بوشهر النووية المطلة على الخليج بسبب "مشكلة تقنية"

تاريخ محطة بوشهر والمخاطر المرتبطة بها

بنت إيران محطة بوشهر منذ سبعينيات القرن الماضي، وتأخرت أعمال البناء بسبب الثورة والحرب العراقية-الإيرانية، قبل أن تتولى روسيا تشغيل المشروع لاحقًا. وتضم المحطة مفاعلًا مدنيًا بقدرة ألف ميغاواط، ويعمل فيها آلاف المهندسين والفنيين الروس. وأكدت طهران أن استخدام المحطة يقتصر على أغراض مدنية، رغم أن تخصيب اليورانيوم وصل إلى مستويات تقارب الإنتاج العسكري، ما يثير مخاوف القوى الغربية بشأن انتشار الأسلحة النووية.

يقع موقع بوشهر على ساحل جنوب غرب إيران بالقرب من الخليج العربي، وأقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منه إلى طهران التي تبعد عنها أكثر من 750 كيلومترًا. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خطر تسرب إشعاعي محتمل عقب ضربات محيط المحطة، مشددًا على أهمية حماية المنشأة الحيوية.

تم نسخ الرابط