عاجل

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يحذر من “عواقب لا يمكن إصلاحها” على الناس والبيئة والدول المجاورة

إيران تحذر من مخاطر الهجمات على محطة بوشهر النووية وتتهم الوكالة الدولية

محطة بوشهر النووية
محطة بوشهر النووية

في رسالة وجهها إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اتهم رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الوكالة بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات حازمة لحماية المنشآت النووية الإيرانية، محذرًا من أن هذا التقاعس “يشجع على العدوان” ضد هذه المنشآت الحيوية، بما في ذلك محطة بوشهر النووية.

وأشار إسلامي إلى أن محطة بوشهر، الوحيدة العاملة في إيران، تعرضت لأربع هجمات حتى الآن، كانت آخرها يوم السبت الماضي بالقرب من المحطة، وأسفرت عن مقتل أحد أفراد الأمن وإصابة آخرين. واعتبر أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى تسرب مواد مشعة من المفاعل، وهو ما قد ينتج عنه عواقب لا يمكن إصلاحها على الناس والبيئة والدول المجاورة.

وأوضح إسلامي أن هذه الهجمات تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، منتقدًا ما وصفه بـ”عدم اتخاذ إجراءات حاسمة” من قبل الوكالة، مؤكدًا أن مجرد التعبير عن القلق لن يردع أي اعتداءات مستقبلية.

خلفية الأزمة النووية الإيرانية

محطة بوشهر النووية، الواقعة جنوب إيران قرب مدينة بوشهر، تعد المفاعل النووي الوحيد العامل في البلاد. بدأت أعمال الإنشاء في الثمانينيات واكتملت في 2011 بمساعدة روسيا، ويستخدم المفاعل لتوليد الكهرباء ولأغراض سلمية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفقًا لتقارير وكالة رويترز ووكالة أسوشيتد برس، تعرضت المنشأة لتهديدات وهجمات متفرقة خلال السنوات الأخيرة، ما أثار مخاوف دولية بشأن سلامة المنشآت النووية الإيرانية وأمن المنطقة. ويأتي هذا التصعيد وسط توترات متزايدة بين إيران والغرب، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تشددان على ضرورة مراقبة البرنامج النووي الإيراني بدقة.

كما ذكرت وكالة رويترز بتاريخ 5 أبريل 2026 أن التصعيد الأخير يعكس القلق الإيراني من أن أي هجوم على منشآته النووية قد يؤدي إلى كارثة بيئية وإشعاعية تمتد آثارها لدول الخليج المجاورة.

ردود الفعل الدولية

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أبديا قلقًا بالغًا من تهديدات إيران، وحثوا جميع الأطراف على تجنب التصعيد العسكري. في الوقت نفسه، الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أنها على اتصال مستمر مع طهران لمراقبة الوضع، لكنها لم تصدر حتى الآن بيانًا عمليًا يوضح التدابير الواقعية لحماية المنشأة.

الخبراء يحذرون من أن أي هجوم على محطة بوشهر قد يكون مفتاحًا لأزمة نووية إقليمية، لما قد ينجم عنه من تسرب إشعاعي واسع النطاق وتأثير على الأمن الغذائي والمائي في دول الخليج، ما يزيد من تعقيد النزاعات القائمة في المنطقة.

تم نسخ الرابط