مشاركة مجتمعية لتأمين مصرف البستان بدمياط بعد حادث العيد الأليم
شهدت قرية البستان بمحافظة دمياط تحركات ميدانية مكثفة من عدد من النواب وممثلي المجتمع المحلي، وذلك في أعقاب الحادث المأساوي الذي راح ضحيته خمسة أطفال خلال أيام عيد الفطر، إثر سقوطهم في أحد المصارف المائية داخل نطاق القرية، وهو ما أثار حالة من الحزن والغضب بين الأهالي ودفع إلى مطالبات عاجلة بتأمين المناطق الخطرة.
وأجرى النائبان ضياء داود ونادر الداجن زيارة ميدانية إلى موقع الحادث، للوقوف على الوضع على أرض الواقع، والاستماع إلى شكاوى المواطنين ومطالبهم المتعلقة بضرورة التدخل السريع لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة التي تهدد حياة الأطفال والمارة، خاصة في المناطق القريبة من المجاري المائية المفتوحة.
وخلال الجولة الميدانية، ناقش النواب مع مسؤولي الوحدة المحلية طبيعة المخاطر الموجودة في محيط مصرف البستان، وجرى الاتفاق على تنفيذ خطة عاجلة لتأمين الجزء الأكثر خطورة من المصرف، بطول يقارب 150 مترا، وتحديدا في نطاق شارع مدرسة صادق جاويش، والذي يعد من أكثر المناطق استخداما من قبل الأهالي والطلاب.
وشملت الخطة المقترحة تنفيذ تغطية آمنة للمصرف في هذا الجزء الحيوي، باعتباره خطوة أولى ضمن إجراءات أوسع تستهدف رفع مستوى الأمان في المنطقة، مع التأكيد على أن التنفيذ سيتم في إطار مشاركة مجتمعية وبالتنسيق الكامل مع الأجهزة التنفيذية المختصة، لضمان سرعة الإنجاز وجودة التنفيذ.
وأكد النائبان خلال لقائهما بالأهالي أن هذه الخطوة تأتي استجابة فورية لمطالب السكان، وحرصا على منع تكرار المآسي التي شهدتها القرية، مشيرين إلى أن سلامة المواطنين تمثل أولوية قصوى، وأن العمل جارٍ على متابعة باقي النقاط الخطرة داخل نطاق القرية والمناطق المجاورة.
كما استمعا إلى عدد من مطالب الأهالي الأخرى، والتي شملت تحسين خدمات النظافة العامة، وتطوير شبكات الصرف الصحي، وتسريع إدخال خدمات الغاز الطبيعي إلى بعض المناطق التي لا تزال خارج نطاق التغطية، إضافة إلى ضرورة تعزيز الإضاءة العامة في الشوارع الرئيسية والفرعية.
وأوضح الأهالي خلال اللقاء أن غياب عوامل الأمان حول المصرف كان يمثل مصدر قلق مستمر، إلا أن الحادث الأخير زاد من حجم المخاوف، ما جعلهم يطالبون بتحرك عاجل يضمن حماية الأطفال والمواطنين، خاصة في أوقات الذروة وفترات الإجازات.
ومن جانبهم، أكد المسؤولون المحليون أن هناك تنسيقا جاريا مع الجهات التنفيذية لبدء تنفيذ أعمال الحماية والتغطية في أسرع وقت ممكن، مع دراسة شاملة لباقي المصارف المفتوحة داخل نطاق القرية، تمهيدا لوضع خطة متكاملة للتأمين.
واختتمت الجولة بالتأكيد على استمرار المتابعة الميدانية من قبل النواب والمسؤولين حتى الانتهاء من تنفيذ الأعمال، مع التشديد على أن المرحلة القادمة ستشهد تحركات أوسع لتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل قرية البستان، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمانا واستقرارا للأهالي والأطفال.





