حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال حول حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود أثناء الصلاة، موضحة الضوابط الشرعية.
وقالت دار الإفتاء من المعلوم شرعًا أن الركوع والسجود محلان لتعظيم الرب سبحانه وتعالى بالتسبيح والذكر والدعاء، وليسا محلًّا لقراءة القرآن.
وأكدت دار الإفتاء أنه يكره للمصلي قراءة القرآن الكريم في ركوعه وسجوده بقصد تلاوته، مستدله بما ورد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَيُّهَا النَّاسُ...َإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» رواه الإمام مسلم.
الحكمة من النهي لقراءة القرآن في السجود
أشارت دار الإفتاء الي أن الحكمة من هذا النهي، هو أنَّ الركوع والسجود حالان دالان على الذل والانكسار، ويناسبهما التعظيم والتسبيح والدعاء، أما القرآن فهو أعظم الذكر وأجله ويناسبه القيام لا الركوع والسجود، ويجوز ذلك بلا كراهة إذا كان بقصد الدعاء والثناء على الله عزَّ وجلَّ كما في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74].
ما حكم قول زمزم بعد الوضوء؟
في سياق آخر اشارت دار الإفتاء إلي أن المسلمون اعتادوا قولَ (زمزم) لمن فرغ من الوضوء، وهو دعاء له بأن يرزقه الله تعالى الوضوءَ، أو الشربَ، أو الاغتسالَ من ماء زمزم المبارك.
واوضحت أن مراد الداعي عرفًا: الدعاء بأداء الحج أو العمرة اللذين يشتملان على الشرب من زمزم؛ فإن ذلك من لوازمهما عادة، وإنما اختار الناس ماء زمزم في الدعاء به دون غيره لفضله على سائر المياه وما فيه من البركة الوافرة؛ فهو أيضًا دعاء بنيل البركة والقبول الملتمَسَيْنِ بشرب ماء زمزم والتطهر به.
أكدت دار الإفتاء أن هذه من العادات الحسنة، والدعاء بذلك مستحسن شرعًا؛ فإن التعود على مثل هذا الدعاء يُدخل الداعي بذلك السرور على قلب أخيه المتوضئ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِمَا يُحِبُّ لِيُسِرَّهُ سَرَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الطبراني.



