«مش بنشتري يوم بيوم».. أسامة كمال يكشف أسرار تسعير البنزين
كشف المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق، تفاصيل مهمة حول آليات تسعير الوقود في مصر، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط بالشراء اليومي للنفط، بل بمنظومة تعاقدات وأسعار عالمية متغيرة.
وقال كمال، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة الحدث اليوم، إن مصر لا تتعاقد على شراء البترول يوما بيوم، بل من خلال عقود تمتد عادة ل 3 أشهر، موضحا أن هذه التعاقدات تظل مرتبطة بسعر الدولار والأسعار العالمية التي تتغير بشكل مستمر.
تغير في سعر الدولار
وأضاف المهندس أسامة كمال أن أي تغير في سعر الدولار أو النفط عالميا ينعكس مباشرة على تكلفة الاستيراد، مشيرا إلى أن الفجوة بين السعر الفعلي وسعر الموازنة قد تكلف الدولة مليارات الجنيهات سنويا، ما يستدعي التحرك لتعديل الأسعار محليا.
وأوضح المهندس أسامة كمال أن التعاقدات طويلة الأجل محدودة، باستثناء بعض الاتفاقيات مع دول مثل العراق والكويت، بينما تعتمد باقي التعاقدات على تنويع المصادر بحثا عن أقل تكلفة.
وفيما يتعلق بحقل حقل ظهر، نفى المهندس أسامة كمال ما يتم تداوله بشأن تراجع إنتاجه بشكل غير طبيعي، مؤكدا أن انخفاض الإنتاجية أمر طبيعي في جميع آبار البترول والغاز بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15% سنويا.
وأشار إلى أن تعويض هذا الانخفاض يتم عبر استخدام تقنيات حديثة مثل إعادة ضخ الغاز أو المياه لرفع الضغط داخل الآبار، أو من خلال حفر آبار جديدة في نفس مناطق الامتياز.
وأضاف المهندس أسامة كمال أن هناك خططا لحفر آبار جديدة خلال الفترة المقبلة، ما يعزز الإنتاج ويعوض التراجع الطبيعي.
وفي سياق متصل، أكد المهندس أسامة كمال أن مصر تمتلك فرصا واعدة في قطاع الطاقة، خاصة في مناطق مثل الصحراء الغربية وشرق المتوسط، مشيرا إلى أن ما تم استكشافه حتى الآن لا يتجاوز 15% من إجمالي المساحة.
وأوضح أن عمليات البحث والاستكشاف تتطلب استثمارات ضخمة ومخاطرة عالية، ما يبرر الاعتماد على شركات عالمية تمتلك الخبرة والقدرات الفنية، لافتا إلى أن عدم سداد مستحقات الشركاء الأجانب كان أحد التحديات التي أثرت على وتيرة الاستكشاف.
واختتم المهندس أسامة كمال تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الطاقة في مصر يحمل فرصا كبيرة، مع تطور التكنولوجيا وقدرتها على الوصول إلى موارد كانت صعبة الاستخراج في السابق.