توتر الحدود اللبنانية الإسرائيلية.. سيناريوهات مفتوحة وخطر التصعيد المتبادل
أفادت تقارير متعددة بأن قوة يونيفيل أصدرت تحذيرات بشأن هجمات متبادلة بين حزب الله وإسرائيل قرب مواقعها، مشيرة إلى أن هذه الأحداث قد تستدعي ردًا ناريًا إذا استمر التصعيد.
3 سيناريوهات إسرائيلية في لبنان
ورغم الضربات الجوية المكثفة، تدرس إسرائيل عدة مسارات عسكرية في مواجهة حزب الله، وفقًا لخبراء ومصادر ميدانية:
- الاجتياح البري الكامل: يشمل تدمير الجسور وقطع طرق الإمداد لعزل المناطق، ويعتبر خيارًا استراتيجيًا لكنه مكلف، بهدف إبعاد ميليشيا حزب الله عن الحدود وإنشاء منطقة عازلة.
- التحييد الجزئي للتهديدات: تقدم القوات الإسرائيلية شمالًا حتى نهر الليطاني لإنشاء منطقة عازلة تمنع قدرات حزب الله على إطلاق الصواريخ المباشرة وتقليل خطر التسلل، مع فرض رقابة مشددة على الحدود.
- الحل الدبلوماسي أو التجميد: الاعتماد على وقف إطلاق النار أو اتفاق أوسع، قد يشمل الولايات المتحدة وإيران، لتجنب مواجهة عسكرية شاملة، لكنه لا يوفر نصراً واضحًا، بل يؤدي إلى تجميد الصراع.
موقف القيادات والخبراء
وقال القائد السابق للقوة الضاربة في الجيش اللبناني، طوني أبو سمرا، إن القضاء الكامل على تهديدات حزب الله يتطلب اجتياحًا واسع النطاق لمناطق مثل سهل البقاع وسلسلة جبال لبنان الشرقية، لكن البدائل أقل كلفة لتحقيق أهداف أمنية محددة.
ومن جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي، سامي سماحة، أن المعركة لم تعد مقتصرة على مطالب الملف النووي الإيراني، بل تهدف لإفراغ المنطقة من أي قوة عسكرية تتيح لإسرائيل فرض مشروع إسرائيل الكبرى بدعم أمريكي، مؤكدًا أن إسرائيل عاجزة عن حسم الحرب حاليًا.
التوازن بين العمليات العسكرية والدبلوماسية
وبعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي فصلت معركة لبنان عن إيران، منح نتنياهو الولايات المتحدة صلاحية وقف العمليات على كل الجبهات، ما يعكس إدراك إسرائيل لصعوبة الاستمرار في حرب استنزاف.
ويتبين أن الخيار المتبقي لإسرائيل يتمثل في السماح بعودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم، مع بقاء سلاح حزب الله مرتبطًا بنتائج المرحلة النهائية للحرب، فيما يظل التوازن بين الأمن الحدودي والسياسات الاستراتيجية الإسرائيلية محل ترقب دولي.
استراتيجيات مستقبلية ومخاطر التصعيد
مع تضاعف الضغوط على جميع الأطراف، يبدو أن إسرائيل تميل إلى استراتيجية تقليل الخسائر مقابل فرض وقائع ميدانية جديدة، سواء عبر توسيع المنطقة العازلة جنوبًا أو عبر فرض شروط في أي تسوية سياسية مقبلة، في وقت تتصاعد المخاوف من مواجهات أوسع قد تشمل كامل الحدود اللبنانية الشمالية.



