عاجل

حكماء المسلمين: إحياء الضمير الإنساني ضرورة لترسيخ السلام ومكافحة الكراهية

حماء المسلمين
حماء المسلمين

أكد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن اليوم العالمي للضمير يمثل مناسبة مهمة لتجديد الدعوة إلى إعلاء صوت الضمير الإنساني، وتعزيز قيم التراحم والتضامن والتكافل، وترسيخ الوعي الجمعي بأهمية العمل؛ من أجل عالمٍ يسوده السلام والعدل والاحترام المتبادل.

وقال مجلس حكماء المسلمين، في بيان له،  إن إحياء هذه المناسبة الدولية، التي يُحتفى به في الخامس من أبريل من كل عام، يعكس حاجة العالم المتزايدة إلى استنهاض القيم الأخلاقية والإنسانية في مواجهة ما يشهده من حروبٍ وصراعاتٍ وأزماتٍ متلاحقة، ويجدد التذكير بأن الضمير الحي هو الحصن الذي يحمي المجتمعات من الانزلاق إلى الكراهية والانقسام والعنف.

اليوم العالمي للضمير

وأوضح أن الضمير الإنساني اليقظ يظلُّ الأساس في بناء التفاهم بين الشعوب، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والتعايش الإنساني، مؤكدًا أن الأديان السماوية جميعها دعت إلى إعمال الضمير، وصون الكرامة الإنسانية، ونبذ الظُّلم والعدوان، ومدِّ جسور الأخوَّة والتعاون بين البشر.

وجدد مجلس حكماء المسلمين دعوته إلى تكاتف الجهود الدولية من أجل نشر ثقافة السلام، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ قيم الأخوَّة الإنسانية في نفوس الأجيال الناشئة، بما يسهم في بناء عالمٍ أكثر وعيًا بإنسانيته، وأكثر قدرةً على تجاوز أسباب الكراهية والصراع والانقسام، مطالبًا المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية القيام بدورها في تنمية الضمير الإنساني، وغرس قيم الرحمة والاحترام والمسؤولية؛ بوصف ذلك مدخلًا أساسيًّا لبناء مجتمعاتٍ متماسكة، قادرة على صون كرامة الإنسان وحماية حقه في الأمن والسلام والعيش الكريم.

حق الأيتام في الرعاية الكريمة

في سياق آخر، أكد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على حق الأيتام في الرعاية الكريمة، والاحتضان المجتمعي، وتقديم الدعم النفسي والتعليمي والاجتماعي لهم، بما يعينهم على بناء مستقبل آمن ومستقر، ويكفل لهم الاندماج الفاعل في مجتمعاتهم.

وقال مجلس حكماء المسلمين، في بيان له بمناسبة يوم اليتيم، الذي يوافق أول جمعة من شهر أبريل من كل عام، إن رعاية اليتيم ليست مجرد عمل خيري أو التزام اجتماعي عابر، بل هي واجب ديني وإنساني أصيل، يعكس جوهر الرسالات السماوية، ويجسد أسمى معاني الرحمة والتكافل والتراحم بين الناس.

وأوضح البيان أن الاهتمام باليتيم يبدأ من صون كرامته الإنسانية، وتلبية احتياجاته الأساسية، وتهيئة بيئة آمنة ومحفزة لنموه النفسي والفكري والاجتماعي، بما يمكنه من تجاوز آلام الفقد، ويمنحه الثقة في نفسه، والإحساس بقيمته، والأمل في مستقبله، مشيرًا إلى أهمية بناء منظومات متكاملة للرعاية لا تقتصر على الإعالة المادية فحسب، بل تمتد إلى التربية والتأهيل والتمكين، حتى يصبح اليتيم عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في مجتمعه.

ولفت البيان إلى أن الإسلام اعتنى بالإنسان من خلال مقاصد كبرى، يأتي في مقدمتها حفظ النفس، سواء بمنع الاعتداء عليها أم برعايتها وتنميتها، مشيرًا إلى أن اليتيم يمثل إحدى الفئات الأكثر احتياجًا داخل المجتمع، ولذلك خُص بعناية خاصة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فقال تعالى: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ"، وقال سبحانه: "وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا"، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"، وأشار بالسبابة والوسطى.

ودعا مجلس حكماء المسلمين المؤسسات الدينيَّة والتعليميَّة والاجتماعيَّة والإعلامية إلى تكثيف جهودها من أجل نشر الوعي بحقوق الأيتام، وترسيخ ثقافة احتضانهم، وإطلاق المبادرات والبرامج التي تسهم في رعايتهم وتمكينهم، بما يضمن لهم حياة كريمة، ويَحولُ دون تعرضهم للتهميش أو الحرمان أو الإقصاء.

تم نسخ الرابط