الإسكندرية تحتفل بأحد الشعانين.. أجواء روحانية وتقاليد سنوية مميزة
رصد موقع «نيوز روم» اليوم، الأحد، خلال بث مباشر، مشهد متكررا كل عام في دائرة بأحدى شوارع عروس البحر المتوسط يفترش أهالي مسيحين الأرض لجدل تيجان وورود وصلبان من السنابل الذهبية للقمح، وتتداخل ألوانها مع أشعة الشمس في لوحة تضفي بهجة خاصة، بينما تتعالى أصوات الأطفال بالضحكات والترانيم في أجواء روحانية مميزة.

عيد الفصح
ويأتي ذلك في أحد الشعانين أو ما يسمى بأحد السعف وهو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح ويسمى الأسبوع الذي يبدأ به بأسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى مدينة القدس، ويسمى هذا اليوم أيضًا بأحد السعف أو الزيتونة لأن أهالي المدينة استقبلوه بالسعف والزيتون المزين فارشين ثيابهم وسعف النخيل وأغصان الزيتون أمامه.

شهداء الكنيسة
ويحرص الأهالي على إحياء هذه الذكرى حاملين في قلوبهم ذكرى شهداء الكنيسة، الذين أصبحوا رمزًا للصمود والإيمان.
ويقول مينا أحد الأسر المشاركة بالاحتفالية بمنطقة سيدي بشر بشرق المدينة في الإسكندرية أنه ينتظر هذا اليوم سنة تلو الأخرى لما ياثره في نفسه من ذكريات لشهداء الكنيسة.

وأكد كيرلس أن ذكرى الشعانين ليست بذكرى دينية للمسيحين وحسب بل مرآة للتحابي والأخوة بين مسلمين ومسيحين على أرض واحدة مشيرا إلى توافد المسلمين لشراء التيجان والصلبان كهدايا تذكارية للمسيحين كما يتبادل المسيحين شراء الفوانيس خاصا للمسلمين في شهر رمضان الكريم.

وأضاف يبدأ التجهيز للاحتفال بأحد الشعانين من قرابة أسبوعين حيث يمر أحد التجار السنابل على بيوتهم ويجمعوها ليبدوا سويا رجال ونساء وأطفال في جدل السنابل على هيئة الأشكال التي استقبل بها أهل أورشليم السيد المسيح.

فيما تجلس بعض الأمهات لتعليم أطفالهن فن جدل السعف في مشهد يعكس انتقال العادات من جيل إلى آخر، مشيرا إلى تصنيعه لكجحش كان يقوده المسيح في دخوله أورشليم.

كما عبرت الطفلة دميانة عن فرحتها لوجودها مع أسرتها لشراء السعف وحضور قداس الكنيسة مرتديا تاجا من السنابل الذهبية معبرة أنه العيد الأقرب إلى قلبها.

وفي مشهد يتكرر كل عام، يشارك عشرات الأهالي في هذه الاحتفالية التي لا تقتصر على الطقوس الدينية فقط، بل تمتد لتجسد روح المحبة والتآخي، ليبقى أحد الشعانين شاهدًا حيًا على وحدة المصريين ولوحة إنسانية تتجدد في شوارع الإسكندرية.




