محمد المهدي: ضعف التركيز في المذاكرة ليس دائما مرضا وهذه أبرز أسبابه
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن ضعف التركيز أثناء المذاكرة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة مرضية، موضحا أن هناك حالات تحتاج لتدخل طبي متخصص، وأخرى ترجع لأسباب حياتية يمكن التعامل معها بسهولة.
اضطراب النوم في مقدمة الأسباب
وأوضح الدكتور محمد المهدي، خلال تقديمه برنامج "راحة نفسية" على قناة الناس، أن من أهم أسباب ضعف التركيز عدم الحصول على نوم كاف ومنتظم، مشيرا إلى أن السهر لفترات طويلة أو النوم غير المنتظم يؤديان إلى تراجع القدرة على التركيز والاستيعاب.
وأضاف، أن الإفراط في تناول المنبهات مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة يؤثر سلبا على جودة النوم، حيث يمنع الدخول في مراحل النوم العميق، وهي المرحلة المسؤولة عن تثبيت المعلومات في الذاكرة.
الشاشات تستنزف الطاقة الذهنية
وأشار محمد المهدي، إلى أن الاستخدام المفرط للموبايل واللابتوب من أبرز أسباب تراجع التركيز، خاصة بين الشباب والمراهقين، موضحا أن التعرض المستمر للمحتوى السريع والمليء بالمؤثرات البصرية يجعل المخ يعتاد على الإيقاع السريع.
وتابع، أن هذا الاعتياد يخلق صعوبة كبيرة في التعامل مع المذاكرة التقليدية، التي تعتمد على القراءة والتركيز لفترات طويلة دون محفزات سريعة، ما يؤدي إلى ضعف القدرة على استيعاب المعلومات.
عادات يومية تصنع الفارق
وشدد، على أن تحسين جودة النوم وتقليل استخدام الشاشات وتنظيم الوقت من العوامل الأساسية لاستعادة التركيز، مؤكدا أن تغيير هذه العادات قد يكون كافيا لحل المشكلة دون الحاجة لأي تدخل طبي في كثير من الحالات.


