عاجل

إيران: لن يعاد فتح مضيق هرمز دون إقرار نظام قانوني جديد

مضيق هرمز
مضيق هرمز

في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات في المنطقة، أعلنت إيران ضرورة إقرار نظام قانوني جديد قبل إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا.

شرط قانوني قبل استئناف الملاحة

وأكدت طهران أن إعادة تشغيل الملاحة في المضيق لن تتم بشكل طبيعي، إلا بعد وضع قواعد قانونية جديدة تضمن أمنها ومصالحها الاستراتيجية، في ظل ما وصفته بـ"التهديدات المتكررة" في المنطقة.

وأوضح مساعد الرئيس الإيراني للعلاقات العامة مهدي طباطبائي أنه لن يُعاد فتح مضيق هرمز إلا عندما يتم إقرار نظام قانوني جديد.

وأكد أن هذا النظام يجب أن يخصص من خلاله جزء من عائدات رسوم العبور لتعويض كافة الخسائر الناجمة عن هذه الحرب المفروضة.

أهمية استراتيجية عالمية

ويعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة، ما يجعل أي تعطيل أو قيود عليه مصدر قلق دولي واسع.

رسائل سياسية واقتصادية

ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تحمل رسائل مزدوجة، سياسية واقتصادية، إذ تسعى طهران إلى فرض شروط جديدة على حركة الملاحة، وربما إعادة رسم قواعد التعامل الدولي في هذا الممر الحيوي.

مخاوف من تداعيات على الأسواق

وأثارت هذه التصريحات مخاوف بشأن احتمالات ارتفاع أسعار النفط، في حال استمرار القيود أو تأخر إعادة فتح المضيق، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على الإمدادات المارة عبره.

مضيق هرمز
مضيق هرمز

دعوات للتهدئة وضمان حرية الملاحة

في المقابل، تتزايد الدعوات الدولية لضمان حرية الملاحة في المضيق، وضرورة تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة.

ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، ما يضع مزيدًا من الضغوط على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة الصراع.

هل ترفض طهران العرض الأمريكي لفتح هرمز؟

حذر الدكتور إبراهيم شير، الخبير في الشؤون الإيرانية، من أن المشهد بين واشنطن وطهران يسير بخطى متسارعة نحو طريق مسدود، كاشفاً أن إيران أعدت خططا للطوارئ شاملة ومتكاملة تغطي قطاعات حيوية كالكهرباء والغاز، في استعداد واضح لأي سيناريو مقبل، مما يجعلها في موقف لا تشعر فيه بأي ضغط حقيقي للاستجابة للمهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي تصريحات خاصة لـ “نيوز رووم”، قال شير إن الإدارة الأمريكية تفتقر حتى اللحظة إلى رؤية واضحة أو استراتيجية متماسكة تحدد ما الذي ستفعله فعليا بعد انتهاء المهلة، في المقابل فإن طهران تتحرك بهدوء وثقة، وقد وضعت خططا بديلة لكل سيناريو محتمل، ولهذا فهي ليست في عجلة من أمرها للتفاوض أو الرضوخ لأي ضغوط أمريكية.

خياران أمام ترامب.. كلاهما محفوف بالمخاطر

وأوضح الخبير أن الرئيس الأمريكي بات أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن يلجأ مجددا إلى تمديد المهلة كما حدث في المرات السابقة، أو ينفذ تهديده ويأمر بضرب المنشآت الإيرانية، مؤكدا أن كلا الخيارين ينطوي على تبعات بالغة الخطورة.

وحذر من أن الخيار العسكري سيكون، بحسب تعبيره، "كارثة دولية حقيقية"، حيث سترد إيران فورا باستهداف جميع محطات الطاقة ومنشآت البترول في المنطقة التي تشارك فيها الولايات المتحدة أو ترتبط بها بأي شكل من الأشكال.

وقال: "أي محطة في المنطقة تكون الولايات المتحدة شريكة فيها ستكون هدفاً مباشرا"، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع حاد وغير مسبوق في أسعار النفط والطاقة على المستوى العالمي، وتحول الأزمة من نزاع ثنائي إلى حريق إقليمي يصعب السيطرة عليه.

تم نسخ الرابط