عاجل

ما حكم تهنئة المسيحيين بـ أحد الشعانين؟.. الإفتاء تحسم الجدل

أحد الشعانين
أحد الشعانين

يحتفي المسيحيون اليوم بـ أحد الشعانين، حيث يتسابق المسلمون في تهنئة إخوانهم وشركاء الوطن، فما حكم تهنئة المسيحيين بـ أحد الشعانين؟

ما حكم تهنئة المسيحيين بـ أحد الشعانين؟

قال الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء في بيان حكم تهنئة المسيحيين بـ أحد الشعانين، إنه لا مانع شرعًا من تهنئة غير المسلمين في أعيادهم ومناسباتهم، ومن السخف -وإن شئتَ قلتَ "من التَّطرُّف"- كتابة بعض التعليقات غير اللائقة على منشورات تهنئة إخواننا المسيحيين خلال احتفالاتهم بأعيادهم، وذلك مِثْل كتابة: (الحمد لله أن جعلنا مسلمين)، (اللهم ثَبِّتنا على الإسلام حتى نلقاك)، ومثل ذلك مِن العبارات تحت منشوراتهم.

حكم عبارات اللهم ثبتنا على الإسلام في منشورات أحد الشعانين

وتابع أن هذه الفِعْلة لا تعكس أدب الإسلام في شيءٍ، بل هي نوع مِن قِلَّة الذَّوْق التي تفتح بابًا للجدال العقيم وتؤذي المشاعر دون أي مصلحة، موضحًا أن الإسلام الذي هو دين الرحمة والكلمة الطيبة، لم يأمرنا أبدًا بفرض قناعاتنا في سياقات لا تقبلها، أو باستخدام عبارات في غير موضعها لتصبح أداةً للاستفزاز.

وشدد: إذا لم يعجبك ما تراه مِن تهنئة المسلمين لإخوانهم في أعيادهم فخيرٌ لك أن تمرَّ مرور الكرام احترامًا لمبادئ التعايش التي أقرَّها الإسلام، ومَن أراد أن يحمد الله على نعمة الإسلام فصفحته الشخصية هي أَولَى بذلك فليكتب فيها ما يشاء، فهذا هو الميدان الصحيح للتعبير عن قناعاته دون إيذاءٍ أو تعدٍّ على مساحات الآخرين.

رسالة تهنئة من الإفتاء بـ أحد الشعانين

واختتم بالقول: «فإلى شركاء الوطن... أبناء النسيج الواحد.. كل عام وأنتم بخير».

أحد الشعانين هو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح أو القيامة، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى أورشليم، خلال استقبله أهل القدس بالسعف والزيتون المزين فارشين أغصان الأشجار والنخيل تحته، لذلك يعاد استخدام السعف والزينة في أغلب الكنائس للاحتفال بهذا اليوم، وترمز أغصان النخيل أو السعف إلى النصر أي أنهم استقبلوا يسوع كمنتصر.

لماذا يسمى أحد الشعانين بهذا الاسم؟

وبالنسبة للتساؤل الذي يدور في أذهان الأغلبية، هو لماذا يسمى أحد الشعانين بهذا الاسم؟ والحقيقة أن كلمة "شعانين" تعود إلى أصل عبري هو «هوشعنا»، والمقصود بها «يا رب خلصنا»، وهو ما كان يردده الشعب أثناء استقبال السيد المسيح، قبل أن تتحول مع الوقت إلى ترنيمة فرح تُعبر عن الرجاء في الخلاص، ويقابلها في اليونانية لفظ «أوصنا» بنفس المعنى.

وتشهد الكنائس خلال هذا اليوم صلوات وطقوس خاصة، حيث تتزين بالأغصان الخضراء، في أجواء تجمع بين الفرح باستقبال «ملك السلام» والاستعداد الروحي لبدء «أسبوع الآلام»، الذي يستعيد فيه الأقباط رحلة الصليب وصولًا إلى عيد القيامة.

أسماء أخرى لأحد الشعانين

يُعرف أحد الشعانينبعدة أسماء أخرى، أبرزها «أحد السعف» و«أحد الأغصان» و«أحد أوصنا»، في إشارة إلى الطقس المميز الذي يحرص فيه المصلون على حمل سعف النخيل وأغصان الزيتون، اقتداءً بما حدث عند دخول المسيح إلى أورشليم، وتحمل هذه الرموز معاني روحية عميقة، إذ يشير سعف النخيل إلى «النصرة الروحية»، كما ورد في سفر الرؤيا، بينما ترمز أغصان الزيتون إلى «السلام والأمان».

تم نسخ الرابط