«رهانات سقطت وحسابات خاطئة».. محمد الزيات: واشنطن وتل أبيب فشلتا في فهم إيران
كشف الدكتور محمد الزيات، المستشار الأكاديمي للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن التصعيد العسكري ضد إيران بُني على تقديرات خاطئة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن صناع القرار لم يدركوا طبيعة الداخل الإيراني ولا قدراته الحقيقية.
وأوضح الزيات، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن واشنطن راهنت منذ بداية العمليات على اندلاع احتجاجات داخلية تُسقط النظام سريعًا، مستندة إلى تقارير استخباراتية إسرائيلية، إلا أن هذا السيناريو لم يتحقق بل أدى العكس إلى زيادة تماسك النظام وتصاعد نفوذ التيار الأكثر تشددًا.
سوء تقدير التركيبة الداخلية لإيران
وأشار إلى أن أحد أبرز الأخطاء تمثل في سوء تقدير التركيبة الداخلية لإيران، بما في ذلك الرهان على تحركات الأقليات، وهو خلل كبير في الفهم الاستراتيجي، لافتًا إلى أن هذه التقديرات أظهرت غياب رؤية دقيقة لطبيعة المجتمع الإيراني.
وأضاف أن التقديرات العسكرية أيضًا لم تكن دقيقة، إذ أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل تدمير قدرات إيران الدفاعية، لكن الوقائع على الأرض أظهرت استمرار امتلاك طهران قدرات عسكرية مؤثرة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
تعزيز القدرات الدفاعية
وأكد الزيات أن إيران بدت مستعدة لحرب طويلة، مشيرًا إلى احتمالية حصولها على دعم تقني وعسكري من قوى كبرى، ما ساهم في تعزيز قدراتها الدفاعية، خاصة في مجال أنظمة الدفاع الجوي.
وفي سياق متصل، أوضح أن التصريحات الأمريكية الأخيرة، خاصة ما يتعلق بمهلة الـ48 ساعة، تعكس محاولة لتحقيق أي إنجاز سياسي يمكن تقديمه للرأي العام، مثل إعادة فتح مضيق هرمز، بعد تراجع الأهداف الأساسية للعملية العسكرية.
واختتم الزيات بأن التحركات الدبلوماسية الجارية قد تمهد لتهدئة نسبية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع سعي الأطراف إلى تجنب تصعيد أوسع، في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.
وفي سياق آخر، صرّح المحلل السياسي المصري محمد مجاهد الزيات بأن الجزائر "تكتفي بإطلاق عبارات رنانة دون اتخاذ خطوات فعلية"، مضيفا: "حينما قلنا للجزائر: الحدود مفتوحة، تفضلوا.. كان الرد أن الدستور الجزائري يمنع الجيش من العمل خارج البلاد".

