المركزي: 86% لمدخرات المصريين في الشهادات.. والحسابات الجارية تسجل 1.1 تريليون
كشف تقرير حديث للبنك المركزي المصري عن توجهات استثمارية واضحة للمصريين (القطاع العائلي) بنهاية فبراير 2026، حيث فضل الغالبية العظمى توظيف مدخراتهم في أوعية ادخارية طويلة الأجل لتأمين عوائد مستقرة، وسط نمو إجمالي الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية لتصل إلى 9.764 تريليون جنيه.
الشهادات والودائع لأجل: الخيار الأول للمصريين
استحوذ المصريون على حصة الأسد في شهادات الادخار والودائع لأجل، بقيمة بلغت 6.800 تريليون جنيه، وهو ما يمثل نحو 94% من إجمالي هذا النوع من الودائع في الجهاز المصرفي (البالغ 7.258 تريليون جنيه).
وتعكس هذه الضخامة المالية ثقة القطاع العائلي في الشهادات كأداة استثمارية رئيسية تتفوق بمراحل على مساهمات قطاع الأعمال الخاص (392.7 مليار جنيه) وقطاع الأعمال العام (65.7 مليار جنيه).
الحسابات الجارية: سيولة لمتطلبات الاستهلاك
على الجانب الآخر، احتفظ المصريون بنحو 1.089 تريليون جنيه في صورة ودائع تحت الطلب (حسابات جارية)، وذلك من إجمالي 2.505 تريليون جنيه سجلها هذا البند بنهاية فبراير. ويشير هذا التوزيع إلى أن الأسر المصرية تفضل الاحتفاظ بجزء من سيولتها بشكل مرن لمواجهة الالتزامات اليومية، بينما تذهب الكتلة النقدية الأكبر نحو الادخار طويل الأجل.
نمو السيولة في شهرين
أظهرت البيانات أن إجمالي الودائع بالعملة المحلية حقق قفزة بنحو 184 مليار جنيه خلال شهرين فقط، حيث ارتفعت من 9.580 تريليون جنيه في ديسمبر 2025 إلى 9.764 تريليون جنيه بنهاية فبراير، مدفوعة بشكل أساسي بمدخرات القطاع العائلي التي تظل الركيزة الأساسية للسيولة في السوق المصرية.