هاني محمود: أزمة الطاقة عالمية.. وإجراءات لتقليل الاستهلاك وتخفيف الأعباء
أكد الدكتور هاني محمود، وزير التنمية الإدارية الأسبق، أن الأزمات الحالية التي تواجه مصر ليست محلية فقط، بل هي جزء من أزمة عالمية شملت دولا كبرى، مشيرا إلى أن أسعار الوقود في الولايات المتحدة ارتفعت من 2.4 دولار إلى 4 دولارات للتر نتيجة الظروف العالمية الراهنة.
وأضاف محمود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، أن مواجهة أزمة الطاقة في مصر تمر عبر مسارين رئيسيين: الأول زيادة الإنتاج من خلال شركات التنقيب المحلية والعالمية، وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، لضمان تعزيز إنتاج الغاز والبترول، إلى جانب الاستفادة من الدول التي لديها فائض في هذه الموارد.
ترشيد استهلاك الطاقة
وأشار الدكتور هاني محمود إلى أن الطريق الثاني يعتمد على المواطن نفسه من خلال ترشيد الاستهلاك، حيث يلعب تقليل الاستهلاك دورا مهما في تخفيف آثار الأزمة على الدولة، ذاكرا أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات، منها تقليص ساعات تشغيل المحلات والمولات والمطاعم والسينمات لتغلق أبوابها اعتبارا من الساعة 9 مساء، كون الفترة من 9 إلى 12 مساء الأعلى استهلاكا للكهرباء.
وأوضح الدكتور هاني محمود أن رئيس الوزراء أصدر أيضا قرارا بالسماح ليوم عمل واحد أسبوعيا من المنزل، مع التأكيد على أنه يعتبر يوم عمل طبيعي وليس إجازة، مشيرا إلى أن وزير العمل نظم حوارا مجتمعيا شمل ممثلين عن نقابات العمال وأصحاب الأعمال والحكومة لتحديد ضوابط العمل من المنزل، لافتا إلى أن الحوار خرج بتوصيات شملت 7 أنواع من الأعمال التي يمكن تنفيذها عن بعد، والتي تم اعتمادها رسميا ونشرها مؤخرا.
وأكد الدكتور هاني محمود أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على استقرار الطاقة في مصر وتقليل المخاطر الاقتصادية الناتجة عن الأزمة العالمية، مع ضمان استمرار النشاط الإنتاجي والخدمي في الدولة.
وفي سياق أخر، قال المهندس هاني محمود، وزير التنمية الإدارية ووزير الاتصالات الأسبق، إن قضية المحليات تطل برأسها كأحد أخطر الملفات المسكوت عنها منذ قرابة 15 عامًا، فالفراغ الذي تركه غياب المجالس الشعبية المحلية لم يعد مجرد ثغرة إدارية، بل تحول إلى عبء ثقيل ينهك كاهل الوزراء وأعضاء مجلس النواب، ويحرم الدولة من تفريخ قيادات المستقبل.

