خبير: إسرائيل دخلت في حرب مع لبنان وإيران لتجميد ملف غزة
علق الدكتور ياسر شاهين، الخبير في الشأن الفلسطيني، على البيان الذي أطلقته حركة حماس منذ قليل، مشيرا إلى أنه يؤكد استكمال مباحثات تطبيق خطة ترامب حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الحرب الإيرانية جعلت الجانب الإسرائيلي يستغل الوضع الإنساني في قطاع غزة، ما أضاف شروطا جديدة على خط المفاوضات.
وتابع أن الحرب على إيران قطعت الأوكسجين عن قطاع غزة، لافتا إلى أن إسرائيل فتحت ملف الحرب على لبنان بغرض إبقاء الملف الفلسطيني كما هو.
وفي سياق متصل، أوضح الكاتب والباحث عمار علي حسن أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية كانت تمارس تعتيمًا صارمًا على أي معلومات تتعلق بالأضرار التي لحقت بإسرائيل نتيجة صواريخ إيران وحزب الله ومسيراتهم، سواء من حيث القدرات العسكرية، أو عدد المقاتلين، أو الصناعات الحربية.
وأشار حسن إلى أن الخسائر بدأت تتزايد إلى حد أصبح من الصعب إخفاؤها بالكامل، ما دفع بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية ومسؤولين حكوميين للاعتراف بـ«أضرار بالغة» بعد أسابيع من الإنكار المتكرر، والحديث سابقًا عن تأثير خفيف نتيجة الشظايا.
وأبرز آخر الاعترافات قيام الصواريخ بتدمير كبير لمصنع لإنتاج المسيرات في مدينة بيتح تكفا، في مؤشر على أن الخسائر لم تقتصر على المدنيين بل طالت المنشآت العسكرية.
وأكد الباحث أن الهدف من الإعلان عن هذه الخسائر لا يقتصر على تبرير ضرب البنية التحتية الإيرانية، بل يعكس أيضًا دقة الصواريخ والمسيرات التي تضرب أهدافًا إسرائيلية مهمة، مما يشير إلى تحول ملموس في طبيعة الصراع العسكري.
وفي تحليل سياسي يحمل طابع التحذير الأخير، أكد الكاتب والباحث عمار علي حسن أن الرهان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحماية أمن المنطقة بات "ضربا من العبث"، مشيرا إلى أن خطابه الأخير كشف عن انحياز كامل لحماية إسرائيل على حساب المصالح الحيوية لدول الخليج العربي.
فشل القواعد الأمريكية
وأوضح حسن، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران تضع البنية التحتية الخليجية في خطر داهم، مؤكداً أن القواعد الأمريكية بالمنطقة ثبت فشلها في توفير الحماية المطلوبة.
وأشار إلى أن ترامب في خطابه أبدى حزنا على المنشآت الإسرائيلية، بينما بدا غير مكترث بدمار قد يلحق بالمنشآت الخليجية نتيجة الرد الإيراني المتوقع.


