إسرائيل تعترف لأول مرة بالخسائر العسكرية نتيجة صواريخ إيران وحزب الله
أوضح الكاتب والباحث عمار علي حسن أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية كانت تمارس تعتيمًا صارمًا على أي معلومات تتعلق بالأضرار التي لحقت بإسرائيل نتيجة صواريخ إيران وحزب الله ومسيراتهم، سواء من حيث القدرات العسكرية، أو عدد المقاتلين، أو الصناعات الحربية.
وأشار حسن إلى أن الخسائر بدأت تتزايد إلى حد أصبح من الصعب إخفاؤها بالكامل، ما دفع بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية ومسؤولين حكوميين للاعتراف بـ«أضرار بالغة» بعد أسابيع من الإنكار المتكرر، والحديث سابقًا عن تأثير خفيف نتيجة الشظايا.
وأبرز آخر الاعترافات قيام الصواريخ بتدمير كبير لمصنع لإنتاج المسيرات في مدينة بيتح تكفا، في مؤشر على أن الخسائر لم تقتصر على المدنيين بل طالت المنشآت العسكرية.
وأكد الباحث أن الهدف من الإعلان عن هذه الخسائر لا يقتصر على تبرير ضرب البنية التحتية الإيرانية، بل يعكس أيضًا دقة الصواريخ والمسيرات التي تضرب أهدافًا إسرائيلية مهمة، مما يشير إلى تحول ملموس في طبيعة الصراع العسكري.
وفي تحليل سياسي يحمل طابع التحذير الأخير، أكد الكاتب والباحث عمار علي حسن أن الرهان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحماية أمن المنطقة بات "ضربا من العبث"، مشيرا إلى أن خطابه الأخير كشف عن انحياز كامل لحماية إسرائيل على حساب المصالح الحيوية لدول الخليج العربي.
فشل القواعد الأمريكية
وأوضح حسن، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران تضع البنية التحتية الخليجية في خطر داهم، مؤكداً أن القواعد الأمريكية بالمنطقة ثبت فشلها في توفير الحماية المطلوبة.
وأشار إلى أن ترامب في خطابه أبدى حزنا على المنشآت الإسرائيلية، بينما بدا غير مكترث بدمار قد يلحق بالمنشآت الخليجية نتيجة الرد الإيراني المتوقع.
ورأى الباحث أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين ولي العهد السعودي والرئيس الروسي يمثل تحركا استراتيجيا ذكيا لتلافي "الخطر الأشد" الذي قد يجره خطاب ترامب على المنطقة.
وحذر حسن من سيناريو مرعب في حال تبنت العسكرية الإيرانية "خيار شمشون"، مؤكدا أن الصواريخ والمسيرات الإيرانية قادرة على جعل الحياة في المنطقة صعبة إن لم تكن مستحيلة.
واختتم حسن تحليله بالتأكيد على أن ترامب ليس معنيا بحماية البنية التحتية في بلدان الخليج، لأن صواريخ طهران لن تصل إلى العمق الأمريكي، بل ستستهدف القواعد والأساطيل والمنشآت القريبة، مما يجعل الاعتماد عليه مقامرة غير مأمونة العواقب.
حيرة ومأزق عالمي.. ماذا قال عمار علي حسن عن تصريحات ترامب؟
عبر الكاتب والباحث عمار علي حسن عن موقفه من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، مؤكدًا أن خطابه لم يقدم أي جديد يطمئن الشعب الأمريكي أو الحلفاء الدوليين.
وكتب حسن عبر منصة «إكس» أن ترامب، بعد طول انتظار، «خرج ليكرر أقواله»، مشيرًا إلى أن تصريحاته لم تحمل أي حلول أو وعود عملية، بل زادت من حالة الحيرة والمأزق التي يعيشها العالم في ظل تصرفاته.
وظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حديث مكثف حمل رسائل نارية عن إيران، تطرق خلاله إلى البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، ومضيق هرمز، في خطاب كشف ملامح التصعيد الأمريكي وأهدافه الاستراتيجية في المنطقة، وسط تحذيرات مباشرة ورسائل تهديد واضحة بشأن مستقبل المواجهة.