مفتي الجمهورية: الإسلام أرسى منظومة أخلاقية متكاملة لصون حقوق اليتيم
في يوم اليتيم، تقدم الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق مشاعر التقدير والاهتمام لكل يد حانية امتدت بالعطاء، وكل قلب رحيم احتضن طفلا فقد سنده؛ وذلك تزامنا مع يوم اليتيم الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الاحتفاء بيوم اليتيم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو استدعاء حي لقيمة إنسانية راسخة في وجدان الأمة، تذكر بواجب الرعاية، وتجسد روح التكافل، وتعيد تسليط الضوء على حق اليتيم في حياة كريمة تصون إنسانيته وتنمي قدراته، في ظل منظومة أخلاقية متكاملة أرساها الإسلام وجعلها من صميم رسالته الخالدة.
وأكد مفتي الجمهورية أن الدين الإسلامي قد أولى اليتيم عناية خاصة، فجاءت نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية حافلة بالدعوة إلى الإحسان إليه، وكفالته، وصون حقوقه، والتحذير من قهره أو أكل ماله، فقال سبحانه: "فأما اليتيم فلا تقهر"، وقال عز شأنه: "إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا"، في تأكيد قاطع على صون حقوقهم ورعايتها، كما حثنا نبينا الكريم الحث البالغ على كفالة اليتيم، فأشار بسبابته والوسطى قائلا: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا" تأكيدا لعظم هذه المنزلة ورفعة هذا العمل عند الله تعالى.
وشدد المفتي على أن كفالة اليتيم تعد من أعظم القربات وأجل الطاعات؛ لما لها من أثر بالغ في ترسيخ معاني التكافل والتراحم داخل المجتمع، بما يحفز الأفراد والمؤسسات على التنافس في هذا الباب الكريم، معربا عن تقديره لكل الجهود المبذولة في رعاية الأيتام والاهتمام بشأنهم، داعيا إلى مزيد من الوعي المجتمعي والعمل على توفير بيئة آمنة وداعمة لهم، تمكنهم من بناء مستقبلهم والمشاركة الفاعلة في نهضة أوطانهم.
وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء المصرية أن اليتيم أمانة، وكفالته من أجل الأعمال وأعظمها ثوابا عند الله تعالى؛ لأن في الكفالة جبرا لضعف اليتيم.
وأوضحت أن كفالة اليتيم تعني رعايته وتعهده بما يصلحه في نفسه وماله، واليتيم هو الطفل الذي مات والده وكان الطفل صغيرا لم يبلغ.
ودعت دار الإفتاء إلى العطف على اليتيم، وجبر خاطره لما فقد من رعاية الأب، فعن سعيد بن المسيب، قال: "اليتيم إذا بكى اهتز له العرش، فيقول الله عز وجل: من أبكى اليتيم الذي غيبت أباه؟ قالوا: أنت العليم الحكيم، قال: يا ملائكتي من سكته برضاه أعطيته من الجنة حتى رضاه".



