عاجل

خبير : الجليد والبنية التحتية أبرز عقبات استخدام بحر الشمال بديلًا لـهرمز|خاص

الدكتور علي الإدريسي
الدكتور علي الإدريسي

أكد الدكتور علي الإدريسي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن المقترح الروسي باستخدام ممرات بحر الشمال كبديل عن مضيق هرمز لا يمكن اعتباره خيارًا عمليًا في الوقت الراهن، رغم أهميته النظرية، مشيرًا إلى أن التحديات المناخية والبنية التحتية تمثل عقبات رئيسية أمام تنفيذه.

وأوضح الإدريسي، في تصريحات خاصة ، أن مضيق هرمز يظل المسار الأكثر أمانًا وكفاءة لنقل النفط عالميًا في الظروف الطبيعية، خاصة أنه يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعله شريانًا حيويًا لا يمكن الاستغناء عنه بسهولة، مشيرًا إلى أن طريق بحر الشمال أو ما يُعرف بالممر الشمالي قد يوفر مسارًا أقصر نظريًا بين آسيا وأوروبا، ما يعني تقليل استهلاك الوقود، إلا أن التطبيق العملي يواجه صعوبات كبيرة، أبرزها الظروف المناخية القاسية، وانتشار الجليد، والحاجة إلى كاسحات جليد لتأمين مرور السفن.

البنية التحتية 

وأشار إلى أن البنية التحتية في هذا المسار لا تزال محدودة للغاية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والمخاطر المرتبطة بالملاحة في بيئة شديدة التعقيد، ما يجعل الاعتماد عليه كبديل حقيقي أمرًا غير ممكن حاليًا، موضحًا أن الطرح الروسي يأتي في سياق البحث عن بدائل لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمنطقة.

وأكد الإدريسي أن الإشكالية الأساسية لا تتعلق فقط بالممرات البحرية، بل بمصدر النفط نفسه، حيث تتركز أغلب الإمدادات العالمية في منطقة الخليج، وهو ما يجعل أي محاولة لتجاوز مضيق هرمز تواجه تحديات هيكلية مرتبطة بجغرافيا الإنتاج، لافتًا إلى أن الممر الشمالي قد يصبح خيارًا مطروحًا مستقبلاً مع تطور التكنولوجيا وتحسن البنية التحتية، لكنه في الوقت الحالي لا يمثل منافسًا حقيقيًا لمضيق هرمز، الذي سيظل الممر الأهم لتجارة الطاقة عالميًا.

تم نسخ الرابط