رسمياً.. إطلاق أول صندوق تمويل صناعي بمدخرات المواطنين قبل نهاية 2026
في خطوة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة التمويل البديل، أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن توجه الدولة لإطلاق أول صندوق تمويل صناعي يعتمد على مدخرات المواطنين قبل نهاية العام الجاري 2026.
وأوضح الوزير أن هذا الصندوق يأتي ضمن خطة تشمل تدشين 5 صناديق استثمارية لربط السيولة المحلية بالأنشطة الإنتاجية مباشرة، ودعم توسعات الشركات الناجحة بعيداً عن الموازنة العامة للدولة.
جولة ميدانية في قلعة الصناعة بالسويس
جاء ذلك خلال جولة تفقدية موسعة للوزير بمحافظة السويس، شملت كبرى مصانع الحديد والصلب، رافقه خلالها اللواء هاني رشاد محافظ السويس، والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس محمد زادة مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية.
استهل الوزير جولته بزيارة مصنع "مصر الوطنية للصلب - الجارحي" بعتاقة، المقام على مساحة 121.5 ألف متر مربع برأس مال مليار جنيه وطاقة إنتاجية 300 ألف طن، حيث تفقد مراحل إنتاج حديد التسليح. كما تفقد مجمع "حديد عز" بالعين السخنة، الذي يعد صرحاً صناعياً على مساحة 3 ملايين متر مربع برأس مال 6.5 مليار جنيه، وبلغت صادراته مليار دولار في عام 2025، حيث تابع الوزير عمليات الاختزال والأفران ودرفلة الصلب المسطح.
حماية الصناعة وتوازن السوق
وعلى هامش الجولة، عقد الوزير مؤتمراً صحفياً أكد فيه أن صناعة الحديد والصلب هي الركيزة الأساسية للتنمية. وحول الجدل بشأن "خام البليت"، شدد هاشم على أن رسوم الحماية المفروضة حالياً تستند إلى تحليل علمي دقيق وتخضع لمراجعة دورية كل 3 أشهر، لضمان التوازن بين المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة دون انحياز، مع السعي لتعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد عبر توطين الصناعات المغذية.
الطاقة والصناعة الخضراء
وطمأن وزير الصناعة المستثمرين بأن القطاع يحظى بأولوية قصوى في إمدادات الطاقة، كاشفاً عن خطة لتمكين القطاع الخاص من الاستثمار في الطاقة المتجددة (شمسية ورياح) داخل المناطق الصناعية لتخفيف الضغط عن الشبكة القومية. كما أشار إلى البدء في قياس الانبعاثات الكربونية بالمصانع لتأهيلها للتحول إلى "الصناعة الخضراء"، وهو شرط أساسي لتعزيز نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية.
استراتيجية السيارات ورد الأعباء
وكشف المهندس خالد هاشم عن تحديث البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، مستهدفاً إنتاج 100 ألف سيارة سنوياً بنسبة مكون محلي تتجاوز 35% وقيمة مضافة تصل لـ 60%. وأعلن رسمياً عن دخول صناعة السيارات ضمن برنامج "رد الأعباء التصديرية"، مع منح حوافز مالية عن كل زيادة في المكون المحلي، وإطلاق مبادرة طموحة لإحلال السيارات المتقادمة.
دعم المصنعين والكوادر البشرية
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن عجلة الإنتاج لم ولن تتوقف، بفضل الخطط الاستباقية للتعامل مع الأزمات العالمية. وأشار إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تطوير "شق الثعبان" وتقنين أوضاعها، بالتوازي مع بناء صف ثانٍ وثالث من الكوادر القيادية داخل الوزارة، وربط مخرجات التعليم الفني باحتياجات المصانع جغرافياً وفنياً، لضمان استدامة النمو الصناعي القائم على الابتكار والتنافسية.