عاجل

الأعلى من 2020.. قفزة حادة في أسعار النفط والعقود الآجلة تتجاوز 110 دولارات

النفط
النفط

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً مدوياً خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مما أثار موجة ذعر في الأسواق العالمية حول استدامة إمدادات الطاقة وتأمين ممرات الملاحة الدولية.

قفزة قياسية للخام الأمريكي

وبحسب تقارير السوق، حققت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قفزة هائلة تجاوزت 11% لتستقر عند 111.54 دولار للبرميل، وهو أكبر صعود يومي يسجله الخام منذ عام 2020. 

وفي السياق ذاته، ارتفعت عقود خام برنت (تسليم يونيو) بنحو 7.8% لتغلق عند 109.03 دولار للبرميل، ورغم هذه المكاسب القوية، لا تزال الأسعار دون ذروتها المسجلة في بداية الأزمة والتي اقتربت من حاجز الـ 120 دولاراً.

تصريحات ترامب وعلاوة المخاطر

وزاد من قلق المستثمرين تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أكد فيها استمرار العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، متجاهلاً الإشارة إلى أي مسارات دبلوماسية قريبة لاحتواء الموقف. 

وأدى هذا الخطاب إلى اتساع الفارق السعري بين الخامين الأمريكي والبرنت إلى أعلى مستوياته خلال عام، فيما يعرف بـ "علاوة المخاطر" التي تعكس تخوف الأسواق من تضرر البنية التحتية النفطية.

مضيق هرمز.. شريان في مهب الريح

ويبقى مضيق هرمز هو "الرقم الصعب" في المعادلة الحالية، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً. وأدى الإغلاق الفعلي للمضيق إلى ضغوط تضخمية عالمية، وسط سباق دولي لإيجاد حلول لتأمين حركة التجارة، وفي بارقة أمل دبلوماسية، أشارت تقارير إلى وجود تحركات إيرانية بالتعاون مع سلطنة عمان لوضع آلية لمراقبة الملاحة في المضيق بهدف تخفيف حدة الاحتقان.

سيناريوهات المستقبل

ويرى محللو الطاقة أن مستقبل الاقتصاد العالمي بات معلقاً بمدى سرعة إعادة فتح مضيق هرمز؛ فبينما قد يؤدي انفراج الأزمة خلال أسابيع إلى تراجع سريع في الأسعار، فإن استمرار الانسداد الملاحي قد يطلق موجة ارتفاعات جديدة لا يمكن التنبؤ بنهايتها، مما قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو حالة من الركود التضخمي.

تم نسخ الرابط