أبو الغيط يحسم الجدل: لم تطلب أي دولة عربية قطع العلاقات مع إيران
حسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الجدل المثار حول طبيعة العلاقات العربية الإيرانية في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، قائلا: "لم يطلب أحد من أعضاء الجامعة العربية قطع العلاقات مع إيران".
أبو الغيط عن طبيعة العلاقات العربية الإيرانية
وأوضح الأمين العام خلال لقائه مع قناة "الحدث"، أن التوجه العربي الحالي يميل نحو تغليب لغة الحوار والمسارات الدبلوماسية لاحتواء الأزمات، مشددا على أن الهدف هو تفادي انزلاق المنطقة نحو صدام عسكري شامل لن يخدم مصالح الشعوب العربية.
وأشار إلى أن الجامعة العربية تسعى لتعزيز الاستقرار عبر الضغط السياسي وليس عبر القطيعة التامة، مؤكدا أن الحفاظ على قنوات التواصل هو جزء من استراتيجية احتواء التوتر الإقليمي.
وفي سياق متصل، قارن أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة بدمار المدن الأوروبية الكبرى في نهاية الحرب العالمية الثانية، وتحديدا "وارسو" عام 1944 و"برلين" عام 1945.
تعليق أبو الغيط على حرب غزة
وأوضح أبو الغيط، خلال لقائه مع قناة "الحدث"، أن هذا التدمير ليس عشوائيا، بل هو تدمير ممنهج وذو هدف غايته الأساسية الوصول إلى مرحلة تجعل غزة منطقة غير قابلة للعيش، ليدفع السكان نحو خيار الرحيل القسري.
وشدد أبو الغيط على أن الموقف العربي الجماعي، الذي تبلور في القمم الأخيرة، وضع خطا أحمر نهائيا وحاسما ضد فكرة التهجير القسري للفلسطينيين خارج أراضيهم، قائلا: "النسيج الوطني والقومي للشعب الفلسطيني لن ينتهي على هذه الأرض، والمطالبة بخروجهم مرفوضة تماما كما رُفضت في تجارب تاريخية سابقة".
أبو الغيط يكشف الخطط العربية
وأشار الأمين العام إلى أن الخطط العربية تركز حاليا على بعدين أساسيين، الأول هو منع التهجير وتثبيت المواطنين في قطاع غزة، والثاني هو البدء في تصورات عملية لإعادة التأهيل والإعمار، مؤكدا أن الجانب العربي مستعد للنقاش في كيفية إدارة القطاع مستقبلا بما يضمن بقاءه تحت السيادة الفلسطينية ورفض أي محاولات إسرائيلية لفرض واقع ديموغرافي جديد.
وفي سياق متصل، استقبل السيد انطونيو جوتيريش السكرتير العام للأمم المتحدة السيد أحمد ابو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية وذلك بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.

