عاجل

تشكيل جديد لهيئة الاستعلامات.. ما أبرز مهامها في ظل التوترات الإقليمية؟|خاص

الهيئة العامة للاستعلامات
الهيئة العامة للاستعلامات

تشهد منظومة الإعلام الرسمي في مصر تحركات متواصلة لتعزيز كفاءتها وتطوير آليات عملها، بما يواكب التحديات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، ويضمن تقديم رسالة إعلامية أكثر وضوحًا ودقة في نقل الحقائق والتعبير عن سياسات الدولة.

وأصدر عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، القرار رقم 161 لسنة 2026، بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، في إطار تطوير منظومة العمل الإعلامي وتعزيز أدوات التواصل الخارجي.

في البداية قالت الدكتورة نشوة عقل، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، إن إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات يمثل خطوة مهمة لتعزيز الأداء الإعلامي الرسمي للدولة، مشيرة إلى أن هذا التشكيل يعكس ثقة القيادة السياسية في الكفاءات والخبرات الوطنية المتميزة. 

شخصيات ذات خبرات متنوعة

وأضافت عقل، أن المجلس الجديد يضم شخصيات ذات خبرات متنوعة، من بينها السفير علاء الدين زكريا يوسف رئيسًا، والدكتورة هويدا سيد على محمد مصطفى نائبًا للرئيس، إلى جانب أعضاء آخرين يتمتعون بقدرة على مواجهة التحديات الإعلامية الراهنة والتعامل مع المستجدات على المستوى المحلي والدولي.

 وأكدت عضو مجلس النواب، أن الأعضاء لديهم رؤية واضحة لدعم استراتيجية الدولة في نقل الرسائل الرسمية بفاعلية وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والإعلامية، بما يسهم في تقديم صورة دقيقة ومتوازنة عن السياسات والإنجازات الحكومية. 

وأشارت عقل، إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات تلعب دورًا محوريًا في الوقت الحالي، من خلال متابعة الأحداث الداخلية والخارجية وتحليلها إعلاميًا، وإصدار البيانات الرسمية والمعلومات الدقيقة عن سياسات الدولة، بالإضافة إلى تعزيز صورة مصر على المستويين العربي والدولي. 

وذكرت عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن الهيئة تعمل على تنظيم المؤتمرات الصحفية والإعلامية لتعزيز التواصل مع الرأي العام، ونشر الإنجازات والخطط التنموية للمواطنين، ومراقبة الأخبار والمحتوى الإعلامي لضمان التغطية المتوازنة، وإدارة الحملات الإعلامية لتعزيز القضايا الوطنية والاستراتيجية.

 وأوضحت عقل، أن الهيئة تدعم البرامج التعليمية والتوعوية التي تعكس رؤية الدولة، وتعمل على تطوير محتوى الإعلام الرقمي والرقابة على المنصات الرسمية، والتنسيق مع السفارات والهيئات الدبلوماسية لتوضيح سياسات مصر الخارجية، بالإضافة إلى توفير معلومات دقيقة للصحفيين والباحثين لضمان نقل الرسالة الرسمية بشكل واضح وموضوعي. 

وأكدت نشوة عقل، أن التشكيل الجديد يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الإعلامية المتزايدة وضمان وصول الرسائل الرسمية بوضوح لجميع شرائح المجتمع والجمهور الدولي، مشيرة إلى أن المجلس الجديد سيكون قادرًا على تعزيز التواصل الفعّال وإظهار مصر بالصورة التي تعكس أهدافها واستراتيجياتها التنموية.

من جانبه أكد الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، أن التشكيل الجديد للهيئة العامة للاستعلامات يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وصراعات متسارعة، بما يفرض دورًا مضاعفًا على الهيئة في إدارة الملف الإعلامي داخليًا وخارجيًا.

بناء وعي حقيقي لدى المواطن 

وأوضح النحاس، في تصريحات خاصة أن الهيئة العامة للاستعلامات تُعد من أبرز المؤسسات الإعلامية الرسمية في الدولة المصرية، حيث تضطلع بدور محوري في توفير المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية، والعمل على نشرها للمواطنين في الداخل، إلى جانب نقلها للرأي العام الدولي عبر وسائل الإعلام المختلفة ومكاتبها المنتشرة في الداخل والخارج.

وأشار إلى أن من بين المهام الأساسية للهيئة متابعة وتحليل اتجاهات الرأي العام العالمي، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن هذا الدور يسهم في بناء وعي حقيقي لدى المواطن المصري، يمكنه من فهم طبيعة التحديات المحيطة والتمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات.

وأضاف أستاذ الإعلام أن الهيئة تضطلع كذلك بمهمة رصد ردود الفعل المحلية والدولية تجاه الأحداث المرتبطة بمصر، وتحليل ما يُنشر في وسائل الإعلام العالمية، والتعامل معه عبر التوضيح أو التصحيح أو الرد الرسمي، بحسب طبيعة الموقف.

مواجهة الشائعات

وشدد على أن الهيئة تلعب دورًا مهمًا في مواجهة الشائعات، خاصة في أوقات الأزمات، من خلال تنفيذ برامج إعلامية تستهدف نقل الحقيقة وتصحيح المعلومات المغلوطة، في ظل تزايد الحاجة لدى الجمهور لمعرفة الحقائق من مصادر موثوقة.

كما لفت إلى أن الهيئة مسؤولة عن تنظيم العلاقة مع المراسلين الأجانب المقيمين في مصر، من خلال إصدار التصاريح اللازمة، وتسهيل مهامهم، وعقد المؤتمرات الصحفية، بما يضمن نقل صورة دقيقة عن الأوضاع داخل البلاد إلى الخارج.

دور بارز في معبر رفح

وتابع أن الهيئة العامة للاستعلامات  كان لها دور بارز خلال الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بمعبر رفح، حيث نظمت مؤتمرات صحفية بحضور مسؤولين دوليين، بهدف عرض الحقائق على الرأي العام المحلي والدولي.

وأوضح أن من بين أدوار الهيئة أيضًا الرد على ما يُنشر من معلومات مغلوطة أو ادعاءات تستهدف الدولة المصرية في وسائل الإعلام الدولية، واتخاذ الإجراءات المناسبة، سواء عبر البيانات الرسمية أو من خلال المسارات القانونية.

وفيما يتعلق بالتعديل الأخير، أشار النحاس إلى أن نقل تبعية الهيئة العامة للاستعلامات من رئاسة الجمهورية إلى وزارة الدولة للإعلام يمثل تطورًا مهمًا في هيكل الإشراف، حيث أصبح وزير الدولة للإعلام مسؤولًا عن متابعة أعمال الهيئة، بما يعزز من التنسيق بين السياسات الإعلامية للدولة وأداء الهيئة.

تم نسخ الرابط