هل تنجح الوساطة المصرية في منع انفجار المنطقة؟ مختار غباشي يوضح السيناريوهات
قال الدكتور مختار غباشي، أمين عام مركز الفارابي للدراسات السياسية، إن مصر، بالتنسيق مع تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية وقطر وفرنسا، تبذل جهودًا مكثفة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في ظل التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
الاجتماع الرباعي في إسلام آباد
وأوضح غباشي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الجهود لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى الاجتماع الرباعي الذي عقد في إسلام آباد، إلى جانب الجولات الدبلوماسية التي قام بها وزراء خارجية عدة دول، فضلا عن انخراط كل من روسيا والصين في مساعي التهدئة.
وأضاف أن التحركات الدولية تعكس إدراكًا واسعًا لخطورة التصعيد الراهن، وضرورة احتوائه عبر مسارات سياسية ودبلوماسية متعددة الأطراف، تفاديًا لانزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
موقف مصر من التصعيد بين إيران وأمريكا
وفي وقت سابق، قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن موقف مصر من التصعيد العسكري الدائر بين إيران وأمريكا يقوم على مزيج من الدعم السياسي للأشقاء العرب مع رفض التدخلات الأجنبية في المنطقة.
وأوضح غباشي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن مصر دائمًا تؤكد دعمها الكامل لدول الخليج، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي أجرى اتصالات مع عدد من قادة الدول الخليجية، من بينهم ملك البحرين وأمير الكويت، في إطار التنسيق والتشاور بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية.
وأضاف أن القاهرة تقف إلى جانب الدول العربية في مواجهة أي تهديدات، لكنها في الوقت نفسه ترفض وجود القوات الأجنبية في العالم العربي أو أي تدخل خارجي في شؤون المنطقة، مؤكدًا أن هذا المبدأ يمثل أحد ثوابت السياسة المصرية.
وأشار نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى أن الضربات الإيرانية التي تستهدف بعض القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة تتعلق في الأساس بالصراع بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن مسؤولية الدفاع عن تلك القواعد تقع على عاتق الدول التي تمتلكها أو تديرها.
وأكد غباشي أن مصر تتعامل مع هذه الأزمة بحكمة شديدة، وتسعى إلى تجنب الانخراط المباشر في الصراع، مع التركيز على احتواء التوتر ومنع اتساع نطاق الحرب في المنطقة.


