بعد إعادة تشكيل مجلسها.. كيف تدير الهيئة العامة للاستعلامات معركة الوعي؟ |خاص
أصدر عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، القرار رقم 161 لسنة 2026، بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، في إطار تطوير منظومة العمل الإعلامي وتعزيز أدوات التواصل الخارجي، وليث ذلك تساؤلًا حول ما هو مهامها خاصة في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في الفترة الحالية بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
وفي هذا السياق أكد الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، أن التشكيل الجديد للهيئة العامة للاستعلامات يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وصراعات متسارعة، بما يفرض دورًا مضاعفًا على الهيئة في إدارة الملف الإعلامي داخليًا وخارجيًا.
بناء وعي حقيقي لدى المواطن
وأوضح النحاس، في تصريحات خاصة أن الهيئة العامة للاستعلامات تُعد من أبرز المؤسسات الإعلامية الرسمية في الدولة المصرية، حيث تضطلع بدور محوري في توفير المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية، والعمل على نشرها للمواطنين في الداخل، إلى جانب نقلها للرأي العام الدولي عبر وسائل الإعلام المختلفة ومكاتبها المنتشرة في الداخل والخارج.
وأشار إلى أن من بين المهام الأساسية للهيئة متابعة وتحليل اتجاهات الرأي العام العالمي، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن هذا الدور يسهم في بناء وعي حقيقي لدى المواطن المصري، يمكنه من فهم طبيعة التحديات المحيطة والتمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات.
وأضاف أستاذ الإعلام أن الهيئة تضطلع كذلك بمهمة رصد ردود الفعل المحلية والدولية تجاه الأحداث المرتبطة بمصر، وتحليل ما يُنشر في وسائل الإعلام العالمية، والتعامل معه عبر التوضيح أو التصحيح أو الرد الرسمي، بحسب طبيعة الموقف.
مواجهة الشائعات
وشدد على أن الهيئة تلعب دورًا مهمًا في مواجهة الشائعات، خاصة في أوقات الأزمات، من خلال تنفيذ برامج إعلامية تستهدف نقل الحقيقة وتصحيح المعلومات المغلوطة، في ظل تزايد الحاجة لدى الجمهور لمعرفة الحقائق من مصادر موثوقة.
كما لفت إلى أن الهيئة مسؤولة عن تنظيم العلاقة مع المراسلين الأجانب المقيمين في مصر، من خلال إصدار التصاريح اللازمة، وتسهيل مهامهم، وعقد المؤتمرات الصحفية، بما يضمن نقل صورة دقيقة عن الأوضاع داخل البلاد إلى الخارج.
دور بارز في معبر رفح
وتابع أن الهيئة العامة للاستعلامات كان لها دور بارز خلال الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بمعبر رفح، حيث نظمت مؤتمرات صحفية بحضور مسؤولين دوليين، بهدف عرض الحقائق على الرأي العام المحلي والدولي.
وأوضح أن من بين أدوار الهيئة أيضًا الرد على ما يُنشر من معلومات مغلوطة أو ادعاءات تستهدف الدولة المصرية في وسائل الإعلام الدولية، واتخاذ الإجراءات المناسبة، سواء عبر البيانات الرسمية أو من خلال المسارات القانونية.
وفيما يتعلق بالتعديل الأخير، أشار النحاس إلى أن نقل تبعية الهيئة العامة للاستعلامات من رئاسة الجمهورية إلى وزارة الدولة للإعلام يمثل تطورًا مهمًا في هيكل الإشراف، حيث أصبح وزير الدولة للإعلام مسؤولًا عن متابعة أعمال الهيئة، بما يعزز من التنسيق بين السياسات الإعلامية للدولة وأداء الهيئة.