في اليوم العالمي للتوحد.. أمين الفتوى يحذر من التنمر ويدعو للرحمة والاحتواء
أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه في اليوم العالمي للتوعية بالتوحُّد، الذي يوافق 2 إبريل من كل عام، يجب أن تبدأ التوعية الحقيقية من القلب وتترجم إلى سلوك قويم قوامه الرحمة والتقبُّل، مشددًا على أن التنمر على شخص من ذوي اضطراب طيف التوحُّد ليس مجرد سلوك مؤذٍ، بل اعتداء على روح ترى العالم من منظور مختلف، وهو في ميزان الشرع ظلم عظيم.
وأوضح أمين الفتوى، في منشور على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن هؤلاء الأفراد الذين يكافحون يوميًا من أجل التواصل والتأقلم يستحقون كل الدعم والاحتواء، لا السخرية والنبذ، مؤكدًا أن السخرية والاستهزاء من أصحاب الاضطرابات والمشكلات النفسية أمر مذموم شرعًا بكل صوره وأشكاله.
الشريعة الإسلامية جاءت لحث الناس على مكارم الأخلاق
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت لحث الناس على مكارم الأخلاق، وجاء فيها النهي الصريح عن السخرية واللمز والاحتقار، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ... وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ... وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: 11].

ودعا أمين الفتوى إلى أن يكون هذا اليوم دعوة للجميع لرفع الآخرين لا السخرية منهم، والبناء لا الهدم، والاحتواء لا النبذ، مؤكدًا أن ابتسامة لطفل متوحِّد أو كلمة طيبة لأسرته قد تكون أثقل في الميزان من كنوز الدنيا.



