عاجل

بعد 53 عاماً من "أبولو17".. لماذا تطلق "أرتميس 2" رحلتها للقمر الآن؟

بعد 53 عاماً من أبولو17..
بعد 53 عاماً من "أبولو17".. لماذا تطلق "أرتميس 2" رحلتها للق

بعد أكثر من خمسين عاما على انتهاء برنامج أبولو واخر رحلة إلى القمر انطلق ثلاثة رجال وامرأة مساء الأربعاء في رحلة تستمر عشرة أيام إلى مدار القمر في مهمة يتوقع أن تفتح صفحة جديدة في السجل الأميركي لغزو الفضاء.

وقال رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن من مقعده قبل عشر دقائق من الإقلاع نحن نغادر من أجل البشرية جمعاء.

من جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته تروث سوشال: أميركا تعود إلى القمر! لا أحد يستطيع منافستنا! أميركا لا تكتفي بالمنافسة بل تهيمن والعالم بأسره يراقبنا.

وتحمل هذه المهمة الجديدة اسم «أرتيميس 2»، وأقلعت من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا وعلى متنها ثلاثة أميركيين هم ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوك والكندي هانسن.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة.

وتثير هذه الرحلة اهتماما في الأوساط العلمية، وأيضا بين العامة وتوافد عدد كبير من الأشخاص إلى جوار محطة الإطلاق لمشاهدة هذا الحدث التاريخي.

تمتد الرحلة على عشرة أيام يصل فيها الرواد في مركبتهم إلى مدار القمر من دون الهبوط على سطحه هذه المرة، على أن تجري رحلة الهبوط في العام 2028.

وتذكر هذه المهمة بمهمة «أبولو 8» التي انطلق فيها رواد فضاء لأول مرة إلى مدار القمر، وكان ذلك في العام 1968 أما أول رحلة هبط فيها الإنسان على سطح القمر فكانت مهمة «أبولو 11» في العام التالي، فيما كانت اخر مهمة إلى سطح القمر «أبولو 17» في العام 1972.

وتخطط وكالة الفضاء الأميركية لإقامة قاعدة على سطح القمر، قبل الانطلاق لاستكشاف المريخ.

 

سباق إلى القمر

سميت المهمة «أرتيميس» نسبة للإلهة اليونانية شقيقة «أبولو» وستجري بشكل أساسي وهي تجري تحت ضغط المنافسة الكبيرة مع الصين التي تطمح لإرسال مهمة مأهولة للقمر في العام 2030.

وستكون المهمة محفوفة بالمخاطر فالمركبة لم يسبق أن نقلت روادا في رحلات خارج الأرض من قبل ويجب أن تصل إلى القمر على بعد أكثر من 384 ألف كيلومتر من الأرض أي أبعد بألف مرة من محطة الفضاء الدولية التي تسبح في مدار الأرض على ارتفاع نحو 400 كيلومتر.

وتقول كبيرة رواد الفضاء السابقة في وكالة «ناسا» بيغي ويتسون «ينبغي أن يتثبت كل واحد من أنه أدى عمله على أتم وجه، وإلا فإن العواقب يمكن أن تكون قاتلة».

ويرى بعض الخبراء أن الوكالة الأميركية حددت لنفسها هدفا صعب التحقيق، وهو الهبوط على سطح القمر عام 2028 إن ذلك يتطلب مركبة هبوط، وهي ما زالت قيد التصميم حاليا.

تأمل ناسا بأن تحقق معجزة كتلك التي حققتها في ليلة عيد الميلاد من العام 1968، حين تابع مليار شخص حول العالم رحلة روادها إلى مدار القمر، في عالم أنهكته انذاك اضطرابات وحروب أبرزها حرب فيتنام.

وقال جاريد ايزكمان، رئيس وكالة «ناسا» الذي عينه ترمب «أضمن لكم أنكم سترون هذا العام أطفالا يرتدون زي رواد الفضاء في عيد الهالوين أكثر مما رأيتموه منذ فترة طويلة

تم نسخ الرابط