العثور على جثة سائق ستيني مشنوق أمام القومسيون الطبي بغيط النصاري بدمياط
عثر عدد من أهالى دمياط على جثة شخص يدعى ماهر البيومي يبلغ من العمر 64 عاما، ويقيم بقرية الزعاترة التابعة لمركز الزرقا بمحافظة دمياط، أمام مبنى القومسيون الطبي بمنطقة غيط النصاري بمدينة دمياط، في واقعة أثارت حالة من الاستنفار بين الأهالي بالمنطقة.
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن دمياط بلاغا يفيد بالعثور على الجثمان في محيط القومسيون الطبي، وعلى الفور انتقلت قوة من الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وتم فرض كردون أمني لمعاينة المكان والوقوف على ملابسات الواقعة.
بالفحص المبدئي تبين أن المتوفى يعمل سائقا، وكان يعاني من إصابة سابقة في رجله وخضع لعمليات جراحية تضمنت تركيب شرائح ومسامير، كما كشفت التحريات الأولية أنه كان متوجها إلى القومسيون الطبي لإنهاء إجراءات خاصة بصرف معاش، قبل العثور عليه متوفى في محيط المكان.
تم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى التخصصي تحت تصرف جهات التحقيق، والتي بدأت في مناظرة الجثمان وطلب تحريات المباحث حول الواقعة، للوقوف على أسباب الوفاة وملابساتها بشكل كامل.
كما تم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات، وقررت استكمال الإجراءات القانونية اللازمة وبيان سبب الوفاة بعد العرض على الطب الشرعي.
و في ضوء تكرار بعض الوقائع المرتبطة بإنهاء الحياة أو الاشتباه في حالات انتحار تبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة وآثارها النفسية والاجتماعية العميقة على الأفراد والأسر والمجتمع ككل فالصحة النفسية تمثل جزءا أساسيا من الصحة العامة ولا تقل أهمية عن الصحة الجسدية
حيث إن الضغوط الحياتية والاقتصادية والاجتماعية قد تؤدي إلى حالات من اليأس أو الانعزال إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح لذلك فإن نشر ثقافة الدعم النفسي والإنصات وتوفير خدمات الإرشاد والعلاج النفسي يعد ضرورة ملحة للحد من هذه الظواهر المؤلمة
كما أن دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام يظل محوريا في الكشف المبكر عن علامات الاكتئاب أو الاضطرابات النفسية والعمل على التدخل السريع قبل تفاقم الحالة مع أهمية عدم الوصم الاجتماعي للأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية وتشجيعهم على طلب المساعدة دون خوف أو تردد
وتؤكد الدراسات أن الحديث عن المشاعر وتلقي الدعم من المحيطين يمكن أن يحدث فارقا كبيرا في إنقاذ حياة إنسان لذا فإن تعزيز الوعي المجتمعي والتواصل الإيجابي وفتح قنوات للدعم النفسي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة
مع ضرورة تفعيل دور المؤسسات الصحية في توفير خدمات نفسية ميسرة للجميع بما يساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكا وأمانا وقدرة على احتواء أفراده في أوقات الأزمات النفسية المختلفة مع التأكيد على أن الحياة قيمة إنسانية كبرى تستحق الحماية والدعم في كل الظروف


