عاجل

ما أسباب لعب "التنين الصيني" دور الوسيط بين أمريكا وإيران؟

أمريكا والصين
أمريكا والصين

تصاعدت التساؤلات حول الدور الذي قد تلعبه الصين، القوة العالمية الكبرى والشريك الدبلوماسي لإيران، في التوسط لإنهاء الصراع مع دخول الحرب في الخليج شهرها الثاني وتأثيرها المتزايد على الاقتصاد العالمي.

محادثات مع وانغ يي لدعم جهود السلام

وبرز هذا الدور المحتمل هذا الأسبوع بعد زيارة وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين يوم الثلاثاء، حيث أجرى محادثات مع كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تكثف فيه إسلام أباد جهودها لوضع نفسها كوسيط سلام في النزاع.

وفي بيان مشترك، دعا البلدان إلى وقف فوري لإطلاق النار وإجراء محادثات سلام عاجلة، بالإضافة إلى التوصل إلى سلام دائم مدعوم من الأمم المتحدة.

<strong>أمريكا والصين</strong>
أمريكا والصين

مبادرة 5 نقاط.. وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والممرات الملاحية

وتضمنت المبادرة المشتركة 5 نقاط، أبرزها دعم الأطراف المعنية لبدء المحادثات وحماية الممرات الملاحية ومنع الهجمات على المدنيين، مع الحفاظ على سيادة وأمن كل من إيران ودول الخليج.

رغم وضوح المبادرة، تثير التساؤلات حول مدى استعداد الصين للانخراط بشكل عميق في النزاع، خاصة في منطقة مضطربة تتطلب تحقيق التوازن بين شركائها من كلا الجانبين.

وأفادت مصادر باكستانية أن دار من المحتمل أن يناقش إمكانية أن تعمل الصين كضامن لاتفاق سلام، في حين عقد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري اجتماعات مع مسؤولي السفارة الصينية لمناقشة الوضع الإقليمي.

<strong>أمريكا والصين</strong>
أمريكا والصين

إيران ترسل إشارات متضاربة

ومن جانبها، أصدرت إيران إشارات متضاربة، إذ أعلن الرئيس مسعود بيزشكيان استعداد بلاده لوقف القتال بشروط محددة، بينما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي استعداد إيران لمواصلة الحرب “لمدة ستة أشهر على الأقل”.

باكستان تلعب دور الوسيط 

في الوقت نفسه، عرضت باكستان إجراء محادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة مستفيدة من موقعها كقوة تربط العلاقات بين الطرفين.

حتى الآن، تتخذ الصين نهجًا دبلوماسيًا حذرًا، داعية إلى وقف إطلاق النار، لكنها لم تحدد بعد خطوات ملموسة تؤكد استعدادها للعب دور الوسيط الفعلي أو تقديم أي ضمانات عسكرية.

ووفقًا للخبراء، تسعى بكين لإظهار نفسها كقوة مسؤولة تخفض التصعيد، لكنها حذرة من الانخراط في صراع قد يؤثر على علاقتها مع الولايات المتحدة.

<strong>أمريكا والصين</strong>
أمريكا والصين

تجارب الصين السابقة في الوساطة

سبق للصين أن لعبت أدوار وساطة محدودة في نزاعات دولية، مثل محادثات الحدود بين تايلاند وكمبوديا، والمقترحات متعددة النقاط لحل الحرب في أوكرانيا، لكنها لم تقدم عادة دعمًا ملموسًا على الأرض.

وبالنسبة للنزاع الحالي، يرى محللون أن بكين قد تستفيد من انشغال واشنطن بالحرب، مع الحرص على تجنب أي التزام قد يضر بمصالحها الاقتصادية أو الدبلوماسية.

في الوقت نفسه، يسلط المحللون الضوء على أن الصين قد لا ترغب في تقديم أي دور ضامن يتطلب مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار أو معاقبة المخالفين، خشية التورط في صراع مباشر مع الولايات المتحدة.

الصين:  إيران ليست أولوية لاستثمار قوة أكبر فيها

وعلى الرغم من قدرتها العسكرية والدبلوماسية المتزايدة، ترى بكين أن إيران ليست أولوية لاستثمار قوة أكبر فيها، مقارنة بأولوياتها الاستراتيجية العالمية الأخرى.

الجدير بالذكر أن الصين لعبت دورًا رئيسيًا في التوسط بين إيران والمملكة العربية السعودية عام 2023، ويعكس نهج الزعيم الصيني شي جين بينغ رغبة بكين في الظهور كوسيط مسؤول، مع مراعاة أولوياتها الداخلية والدولية، خاصة مع الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين الشهر المقبل، والجهود الدبلوماسية المشتركة المحتملة بين الزعيمين هذا العام.

تم نسخ الرابط