خبير اقتصادي: رفع الحد الأدنى للأجور “غير كافٍ” لمواجهة الغلاء|خاص
قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن رفع الحد الأدنى للأجور خطوة إيجابية على مستوى التخفيف من الأعباء المعيشية، لكنها لا تكفي بمفردها لتغطية احتياجات الأسرة في ظل الارتفاعات المستمرة في الأسعار ومعدلات التضخم.
وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن التحديات الاقتصادية الحالية تتطلب تحركًا سريعًا من الحكومة لوضع حلول شاملة، خاصة في ظل استمرار الأزمات العالمية والتوترات الجيوسياسية، والتي تلقي بظلالها على أسعار السلع والطاقة، مؤكدًا أن زيادة الدخل دون ضبط الأسواق لن تحقق الأثر المطلوب.
وأشار إلى أن الاعتماد على الاستيراد لم يعد خيارًا آمنًا في ظل التقلبات العالمية، داعيًا إلى ضرورة التوسع في الإنتاج المحلي ودعم الشركات الوطنية، بما يقلل الضغط على العملة الأجنبية ويوفر السلع بأسعار أكثر استقرارًا.
وأضاف أن المرحلة الحالية تستوجب تبني سياسات قائمة على “الاعتماد على الذات”، من خلال دعم الصناعة المحلية وتشجيع البحث والاستكشاف، إلى جانب تحفيز الابتكار وتقديم الدعم اللازم للمشروعات الإنتاجية، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد.
وأكد الشافعي أهمية الاستثمار في مجالات الطاقة البديلة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، باعتبارها أحد الحلول الاستراتيجية لتقليل فاتورة الاستيراد، مشددًا على ضرورة دعم الصناعات المرتبطة بها محليًا، مثل تصنيع الألواح والبطاريات.
ولفت إلى أن الحلول التقليدية، مثل زيادة الأجور بشكل محدود، قد تخفف الضغط مؤقتًا لكنها لا تعالج جذور الأزمة، موضحًا أن المواطن لا يزال يواجه صعوبة في تلبية احتياجاته الأساسية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن الدور الحكومي يجب أن يتركز على ابتكار حلول جديدة ومستدامة، بدلًا من الاعتماد على المسكنات الاقتصادية، من خلال وضع خطط واضحة لزيادة الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من القطاعات الحيوية، مؤكدًا على أن تجاوز الأزمة الحالية يتطلب رؤية اقتصادية مختلفة، تقوم على الإنتاج والتصنيع المحلي، بما يضمن تحقيق استقرار حقيقي في الأسواق وتحسين مستوى معيشة المواطنين على المدى الطويل.