عاجل

مأساة وراثية.. كيف يقود زواج الأقارب إلى إعاقات الأطفال؟| تفاصيل

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حذّر منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي من تداعيات زواج الأقارب، مسلطًا الضوء على ما وصفه بـ«مآسٍ إنسانية» قد تنتج عن قرارات الزواج غير المدروسة، خاصة في ظل غياب الوعي الكافي بالفحوصات الطبية والجينية.

وسرد كاتب المنشور واقعة من طفولته لشاب من ذوي الإعاقة الذهنية تم تزويجه رغم عدم أهليته، معتبرًا أن مثل هذه القرارات قد تفتح الباب لمخاطر إنجاب أطفال يعانون من أمراض وراثية أو إعاقات، وهو ما تم تفاديه في تلك الحالة بعد فشل الزواج.

وأشار إلى استمرار انتشار زواج الأقارب في مصر، لافتًا إلى تجربة شخصية حاول خلالها إيقاف زواج داخل العائلة إلا بعد إجراء تحاليل جينية شاملة، مؤكدًا أن الأمر ليس رفاهية بل ضرورة لحماية حياة الأجيال القادمة.

نسب مرتفعة ومخاطر صحية

واستعرض المنشور مجموعة من الأرقام المتداولة، منها أن نسبة زواج الأقارب في مصر تتراوح بين 35% و60%، مع predominance لزواج أبناء العمومة.

كما أشار إلى ولادة نحو 1000 طفل سنويًا مصابين بمرض الثلاسيميا، وهو مرض مزمن يتطلب نقل دم مستمر.

وأوضح أن الدراسات تشير إلى ارتفاع معدلات التشوهات الخلقية والأمراض الوراثية في الدول التي ينتشر فيها زواج الأقارب، حيث تزيد احتمالات الإصابة بالإعاقات الوراثية إلى ما بين 6% و11% مقارنة بنحو 3% في الزيجات غير المرتبطة بصلة قرابة.

مقارنات دولية وإجراءات وقائية

لفت المنشور إلى أن بعض الدول الأوروبية اتخذت إجراءات قانونية أو وقائية للحد من زواج الأقارب أو تقليل مخاطره، عبر الحظر أو فرض فحوصات طبية إلزامية، في حين اعتبر أن الإجراءات الحالية في مصر ما تزال غير كافية.

دعوة لفحوصات متقدمة قبل الزواج

ودعا صاحب المنشور إلى إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية قبل الزواج، من بينها:

  • تحليل الهيموجلوبين للكشف عن أمراض الدم الوراثية مثل الثلاسيميا.
  • فحص الكروموسومات.
  • اختبارات الطفرات الجينية في حال وجود تاريخ مرضي بالعائلة.
  • فحص ضمور العضلات الشوكي

كما أشار إلى إمكانية اللجوء إلى تقنيات الإخصاب المساعد مثل فحص الأجنة قبل الزرع، لاختيار الأجنة السليمة وراثيًا، مؤكدًا أن ذلك يساهم في تقليل احتمالات انتقال الأمراض.

رسالة توعوية

واختتم المنشور برسالة تؤكد أن الزواج لا يقتصر على الجوانب الاجتماعية، بل يتطلب وعيًا صحيًا ومسؤولية تجاه الأبناء، داعيًا إلى الاستفادة من التقدم العلمي في الوقاية من الأمراض الوراثية، ونشر التوعية بين المقبلين على الزواج.

تم نسخ الرابط