عاجل

هل الرعد ملك من الملائكة؟ وزارة الأوقاف تحسم الجدل

الرعد- أرشيفية
الرعد- أرشيفية

يُروِّج البعض أن الرعد هو ملك من الملائكة، ما دفع وزارة الأوقاف للرد عليهم، بالتوضيح أنه يسعى البعض لإيجاد تعارض موهوم بين الحقائق العلمية والنصوص الدينية، بيد أن النظر المتأني يكشف التوافق التام بين الوصف الشرعي والتفسير الكوني للظواهر الطبيعية دون أدنى تناقض.
وأشارت الأوقاف إلى أنه يدعي المشككون وجود تناقض صارخ بين الحقائق العلمية الثابتة وما ورد في النصوص الإسلامية بشأن ظاهرة الرعد، إذ يقرر العلم الحديث أن الرعد ناتج فيزيائي عن تمدد الهواء المفاجئ بسبب البرق الحادث من تصادم السحابات المشحونة، بينما تذكر الأحاديث النبوية – حسب زعمهم – أن الرعد هو "مَلَكٌ من ملائكة الله" وتذكر الآيات أنه يسبح بحمد ربه، فكيف يكون الصوت الناتج عن تفريغ كهربائي ملاكًا عاقلًا يسبح؟

هل الرعد ملك من الملائكة؟

وأضافت: وهذا بزعمهم دليل على عدم علمية النصوص الدينية واعتمادها على أساطير القدماء بدلًا من التفسير المادي للظواهر الكونية.
وتابعت أنه ينبع الاعتراض من سوء فهم للنصوص، فالأحاديث الصحيحة تشير إلى وجود مَلَكٍ موكَّلٍ بالسحاب وليس أن الصوت الفيزيائي نفسه هو المَلَك، أما تسبيح الكائنات والظواهر لله فحقيقة إيمانية شاملة أقرتها الكتب السماوية السابقة كالتوراة والزبور والأناجيل، فلا تعارض بين التفسير المادي للظاهرة وبين العلة الغيبية المدبرة لها والخضوع العام للخالق.
وأكدت أن منشأ الإشكال لدى المعترض هو الخلط بين "الموكَّل" و"الموكَّل به"، فالأحاديث النبوية حين تُفهم في سياقها الصحيح تبين أن للرعد مَلَكًا يسوق السحاب ويدبر أمره بإذن الله وليس أن الظاهرة الجوية ذاتها هي المَلَك، وهناك فرقٌ جوهريٌ بين القول بأن "الرعد مَلَكٌ" وبين القول بأن "للرعد مَلَكًا" يدبره.
واستكملت: الملائكة "المدبرات أمرًا" موكلة بتصريف الظواهر الكونية التي تجري وفق سنن فيزيائية دقيقة وضعها الخالق، فلا تعارض بين كون الرعد ظاهرة كهربائية وبين وجود قوة غيبية (مَلَك) مكلفة بتنفيذ الأمر الإلهي في هذا الكون.
تتكامل النظرة الشرعية مع الاكتشافات العلمية ولا تتصادم.
كما أكدت أن الكون كله مسبحٌ لخالقه خاضعٌ لأمره سواء أدرك الإنسان كيفية هذا التسبيح أم لم يدركه، والنصوص المقدسة في الإسلام والديانات السابقة متطابقة في إثبات هذه الحقيقة الإيمانية مع الإقرار بالأسباب المادية للظواهر.

تم نسخ الرابط