الأوقاف تغير خطبة الجمعة المقبلة لحث المواطنين على ترشيد استهلاك الكهرباء
أقرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تحديثًا بشأن موضوع خطبة الجمعة المقبلة، والتي تكون الخطبة الأولى بعنوان: «قل إصلاحٌ لهم خير» والثانية بعنوان: «ترشيد استهلاك الكهرباء» بدلا من أن تكون عن خطورة الشائعات.
وتنص خطبة الجمعة الثانية على: تأملْ في واقعِنَا المعاصِرِ وما يحيطُ بنَا من تحدياتٍ وأزَماتٍ عالميةٍ في مواردِ الطّاقة، وسلاسلِ الإمداد، ستجدُ أنّها تفرِضُ علينا لِزامًا أن نكونَ أكثرَ وعيًا وانضباطًا، فاستشعِرْ عِظمَ الأمانة المُلقَاةِ على عاتقِكَ في التعاملِ مع نِعَمِ اللهِ التي سخرها لك، وفي مقدمتِهَا مواردُ الطاقة.
نص خطبة الجمعة المقبلة في المساجد
وتتضمن: فالمنهجُ النبويُّ في إدارةِ الأزماتِ يُعلمنا أنّ فقهَ المرحلةِ يوجب علينا أنْ ندركَ أنّ كلّ وحدة طاقةٍ نوفرها في بيوتنا؛ بإطفاءِ مصباحٍ فائضٍ، أو فصلِ القوابسِ عنِ الأجهزةِ غيرِ المستخدمة، أو صيانةِ الأجهزةِ المعطلةِ لتقليلِ هَدْرِهَا؛ والاستعاضة بضوءِ النّهارِ عن الإنارةِ الكهربائية، أوِ اقتناء الأجهزةِ ذات الكفاءة العالية والموفرة للطاقة؛ هي حائطُ صدٍّ يحمي استقرارَ مجتمعنا، وقيمةٌ تُدَعِّمُ صمودَ وطننا في وجهِ التقلُّبات.
وتنص على أن هذا استجابةً للمنهج الربانيِّ الذي جعلَ الاعتدالَ سمةَ عبادِ الرحمنِ، كمَا في قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِینَ إِذَاۤ أَنفَقُوا۟ لَمۡ یُسۡرِفُوا۟ وَلَمۡ یَقۡتُرُوا۟ وَكَانَ بَیۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامࣰا﴾.
وخاال الخطبة الثانية يناشد خطباء المساجد، بالتأمل في خطورة اليدِ العابثةِ التي تترك النعمَ مُهدَرَة، والوسائلَ تعملُ لغيرِ حاجةٍ، فالهدرُ خَنجرٌ مسمومٌ يطعنُ في كفاية الأسرة، ويورثُ النفوسَ عاداتٍ تفتِكُ بصلابةِ المجتمعِ وقوةِ بُنيانِهِ، والمسرفُ في وقتِ الشدّةِ يرتكبُ جنايةً في حقِّ نفسِهِ ومجتمعِهِ، ويسهمُ في زيادةِ الأعباءِ وتعميقِ المُعاناةِ.
ويؤكدون أن بقاءُ النّعمِ مقرونٌ بدوامِ شكرها وحسنِ رعايتها، وزوالُها مرهونٌ بجحودها وسوءِ تدبيرها، والمؤمنُ القويُّ مَنْ جعلَ مِنَ القصدِ مَنهجًا يَعْبُرُ به أمواجَ الشدائدِ بسلامٍ.
وينادون إلى صيانة اليد عنِ التفريطِ في ثرواتِ الوطنِ، والزمْ سبيلَ الرشادِ الذي يحبُّهُ اللهُ ورسولُهُ، فقد قالَ صلّى اللهُ عليهِ وسلّم: «التُّؤَدَةُ وَالِاقْتِصَادُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».
والخطبة الأولى بعنوان "قل إصلاح لهم خير"، وتنص على "استبصِرْ عظمةَ القيامِ على شئونِ اليتيمِ، واعلمْ أنَّ اليُتْمَ في ملكوتِ اللهِ اختبارٌ لضمائرِ البشرِ، وامتحانٌ لِمَدى تحقُّقِ الإنسانِ بصفةِ الرّحمةِ، فاليتيمُ أمانةُ اللهِ التي وضعَها في أرضِهِ، والميزانُ الذي بهِ تظهرُ حقيقةُ الرحمةِ في قلبِ عبدِهِ، فكَفَالَةُ اليتيمِ في حقيقتِها نفسٌ تُحتَوى بحنانِ الأُبوةِ، وروحٌ تُجبرُ بفيضِ المودةِ، ومستقبلٌ يُبنى بسَواعدِ الرّعايةِ".
وتؤكد أن الفطِنُ هو الذي اتّخذَ من مُواساةِ اليتيمِ طريقًا مُعبَّدًا إلى الجنةِ، واستمْسَكَ بعُرْوَةِ الإحسان الوثيقةِ، وسلكَ في جبرِ الخواطرِ أجملَ طريقةٍ، فيا سعادةَ من صارَ لليتيمِ عائلًا، وللخيرِ في دَرْبِهِ فاعِلًا، ولدرجاتِ الجِنانِ العاليةِ نائلًا؛ ليفوزَ بالمعيةِ النبويةِ، والرِّفقةِ المُصطفويةِ، قالَ النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ: «أنا وكافلُ اليتيمِ في الجنةِ هَكذا وأشارَ بالسّبابةِ والوُسْطَى».