الرئيس الإيراني يوجه رسالة للأمريكيين: لم نبدأ الحرب لكننا ندافع عن أنفسنا
وجه الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، رسالة واضحة ومفصلة غلى شعب أمريكا، موضحا تاريخ إيران العريق وموقفها من الصراعات الدولية.
أكد في التغريدة التي نشرها عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، أن إيران لم تكن ولا تزال لا تبادر بحروب، وأنها تواجه الضغوط الخارجية والتدخلات العسكرية بأسلوب دفاعي مشروع.
الرئيس الإيراني يوجه رسالة للأمريكيين
وقال الرئيس الإيراني: إلى شعب الولايات المتحدة الأمريكية، وإلى كل من يسعى وسط فيضان من التشويهات والسرديات المصنّعة إلى البحث عن الحقيقة والتطلع إلى حياة أفضل: إيران بهذا الاسم والشخصية والهوية، هي واحدة من أقدم الحضارات المستمرة في تاريخ البشرية، رغم المزايا التاريخية والجغرافية في أزمنة مختلفة، لم تختَر إيران في تاريخها الحديث طريق العدوان أو التوسع أو الاستعمار أو السيطرة، حتى بعد تحمل الاحتلال والغزو والضغط المستمر من القوى العالمية، ورغم امتلاكها تفوقا عسكريا على العديد من جيرانها لم تبادر إيران بحرب، لكنها قاومت بشجاعة وحزم كل من هاجمها.
أضاف: الشعب الإيراني لا يحمل عداءً تجاه الأمم الأخرى، بما في ذلك الشعب الأمريكي أو الأوروبي أو الدول المجاورة، وحتى في وجه التدخلات الأجنبية المتكررة والضغوط، ظل الإيرانيون يميزون بوضوح بين الحكومات والشعوب التي تحكمها، هذه قاعدة راسخة في الثقافة الإيرانية والوعي الجمعي ليست موقفا سياسيا مؤقتا.
تابع: لهذا السبب، تصوير إيران كتهديد لا يتوافق مع الواقع التاريخي ولا مع الوقائع المرصودة اليوم، هذا التصور هو نتاج أهواء سياسية واقتصادية من قِبل الأقوياء، الحاجة لصنع عدو لتبرير الضغوط، والحفاظ على الهيمنة العسكرية، ودعم صناعة السلاح، والسيطرة على الأسواق الاستراتيجية، وفي مثل هذا السياق، إذا لم يكن هناك تهديد حقيقي، فإنه يُختلق.
استكمل: ضمن هذا الإطار، ركزت الولايات المتحدة أكبر عدد من قواتها وقواعدها وقدراتها العسكرية حول إيران الدولة التي على الأقل منذ تأسيس الولايات المتحدة، لم تبادر بحرب، الهجمات الأمريكية الأخيرة من هذه القواعد أظهرت مدى تهديد هذا الوجود العسكري بالفعل، ومن الطبيعي أن أي دولة تواجه هذه الظروف لن تتخلى عن تعزيز قدراتها الدفاعية.
أوضح: ما قامت به إيران وما زالت تقوم به هو رد فعل محسوب مبني على الدفاع المشروع عن النفس، وليس بدء حرب أو عدوان، العلاقات بين إيران والولايات المتحدة لم تكن في الأصل عدائية، وكانت التفاعلات المبكرة بين الشعبين الإيراني والأمريكي خالية من العداء، حتى وقوع الانقلاب غير القانوني في 1953.
وقال: نقطة التحول كانت تدخلا لمنع تأميم موارد إيران، مما أدى إلى تعطيل العملية الديمقراطية، وإعادة الديكتاتورية، وزرع عدم ثقة الإيرانيين بسياسات الولايات المتحدة، تعمقت هذه الشكوك بدعم أمريكا لنظام الشاه، ودعمها لصدام حسين خلال الحرب المفروضة في الثمانينيات، وفرضها أطول وأشد العقوبات في التاريخ الحديث، وأخيرًا العدوان العسكري غير المبرر مرتين في خضم المفاوضات ضد إيران.
استكمل: مع كل هذه الضغوط، لم تضعف إيران، بل على العكس، نمت قبل الثورة الإسلامية في 1979 بشكل كبير في مجالات عدة: ارتفعت معدلات محو الأمية أكثر من ثلاثة أضعاف؛ توسعت التعليم العالي بشكل كبير، حققت تقدما كبيرا في التكنولوجيا الحديثة، تحسنت الخدمات الصحية، وتطورت البنية التحتية بوتيرة ونطاق غير مسبوقين في الماضي، هذه حقائق ملموسة ومرصودة مستقلة عن السرديات الملفقة، وفي الوقت نفسه، فإن الأثر المدمر واللاإنساني للعقوبات والحرب والعدوان.