عاجل

كان لوكيشن تصوير فيلم ابن حميدو

بيت المساجيري بالسويس.. يحكي تاريخ أول مبني أديرت منه القناة وشاهد علي حفرها

بيت المساجيري
بيت المساجيري

يعد بيت المساجيري من أقدم بيوت محافظة السويس، ومدن القناة حيث تم بناؤه عام 1862 في عهد محمد سعيد باشا، وذلك من خلال إحدى الشركات الفرنسية المتخصصة في مجال البريد.

 وقد اشتق اسم "المساجيري" من كلمة تشير إلى خدمات المراسلات والنقل، حيث كان المبنى في الأساس مقرا لنقل الرسائل والأفراد والبضائع بين الشرق الأقصى وقارة أوروبا، قبل حفر حفر قناة السويس.

دور محوري بعد حفر قناة السويس

مع افتتاح القناة، تحول بيت المساجيري إلى مركز مهم لإدارة الحركة الملاحية، حيث استمر العمل به لنحو 30 عاما، قبل نقل النشاط إلى استراحات جديدة بمنطقة بورتوفيق. وقد لعب الموقع دورا حيويا في تنظيم حركة السفن والبضائع، مستفيدا من موقعه القريب من ميناء السويس القديم.

شركة فرنسية وراء التأسيس

بحسب روايات المؤرخين، فإن شركة "Les Messageries Maritimes" الفرنسية، والتي تعني "البريد السريع"، هي من قامت بإنشاء المبنى ليكون نقطة اتصال رئيسية بين الشرق والغرب. وكان المبنى مجهزا لاستقبال السفن والتعامل مع الحمولات والركاب، في فترة سبقت التطور الكبير الذي شهدته المنطقة لاحقا.

تصميم معماري مميز ووظائف متعددة

يتكون بيت المساجيري من طابقين، حيث خصص الطابق الأرضي كمخزن لمخلفات السفن، بينما احتوى الطابق العلوي على غرف واسعة. كما كان يعلو المبنى برجان خشبيان وصاري لا يزال قائما حتى الآن، وكان مثبتا عليه تليسكوب لرصد السفن العابرة وتحديد جنسيتها، ليتم رفع علم الدولة الخاصة بها وتنبيه العمال للتحرك نحوها باستخدام لنشات بحرية لنقل البضائع.

شاهد على أحداث تاريخية كبرى

لم يكن البيت مجرد مبنى إداري، بل كان شاهدا على العديد من الأحداث التاريخية، حيث ارتبط بإدارة القناة، كما تشير بعض الروايات إلى مرور شخصيات تاريخية بارزة به خلال فترات مختلفة، بما في ذلك فترات الحملة الفرنسية.

ملاذ آمن خلال الحروب

خلال فترة العدوان الثلاثي، استخدم أهالي السويس بيت المساجيري كمخبأ، حيث كانت توجد خنادق أسفل المبنى احتمى بها السكان من الغارات، ما يعكس الدور الإنساني للمكان بجانب قيمته التاريخية.

من التاريخ إلى السينما

لم يقتصر دور بيت المساجيري على التاريخ فقط، بل امتد إلى الفن، حيث شهد تصوير عدد من الأعمال السينمائية المهمة، أبرزها فيلم ابن حميدو للفنان إسماعيل يس، ابن السويس، والذي تم تصوير بعض مشاهده داخل المبنى، من أشهرها مشهد غرق الفنان توفيق الدقن في دور "الباز أفندي".

كما استضاف المكان تصوير فيلم حكايات الغريب بطولة محمود الجندي، بمشاركة عدد من فناني السمسمية وعلى رأسهم الكابتن غزالي.

تم نسخ الرابط