تكثيف الضربات على إيران.. هل يجبرها على تقديم تنازلات؟
قال الدكتور نبيل العتوم، خبير الشؤون الإيرانية، إن العمليات العسكرية الأخيرة تمثل انتقالا نوعيا من استهداف أطراف إيران إلى ضرب قلب الدولة وعاصمتها طهران ومدن حيوية مثل أصفهان وزنجان.
من استهداف أطراف إيران إلى قلب الدولة
أضاف «العتوم»، خلال مداخلة عبر شاشة قناة «سكاي نيوز عربية»، أن هذا التحول لا يهدف إلى تحقيق ضربات رمزية، بل يسعى بشكل مباشر إلى شل مراكز القيادة وتدمير البنى العسكرية الحساسة، مع التركيز على مستودعات الذخيرة والعصب العسكري لتقويض قدرة النظام الإيراني على الاستمرار في المواجهة.
رسائل القوة والضغط على الجبهة الداخلية
أشار «العتوم»، إلى أن استخدام الولايات المتحدة لضربات ثقيلة وخارقة للتحصينات يبعث برسالة واضحة مفادها أنه لا يوجد مكان آمن داخل الجغرافيا الإيرانية، متابعا أن هذه الهجمات المدروسة تهدف إلى هز الثقة الداخلية في قدرة النظام على حماية الأجواء والبر، مما يضع ضغوطا هائلة وغير مسبوقة على القيادتين السياسية والعسكرية في ظل انكشاف المقدرات النووية والصناعية في أصفهان أمام الهجمات.
التصعيد العسكري كأداة ضغط تفاوضي
أوضح أن الهدف الأساسي من تكثيف هذه الضربات في هذا التوقيت هو رفع كلفة الرفض الإيراني للشروط الأمريكية في المفاوضات الجارية. فواشنطن تسعى من خلال استهداف العمق الإيراني إلى تحسين موقعها التفاوضي وإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية، واضعة القيادة الإيرانية أمام خيارين: إما الرضوخ وتسريع وتيرة التفاهمات، أو الذهاب نحو تصعيد عسكري وأمني أوسع في حال شعورها بالمهانة السياسية.
مستقبل المواجهة بين الاتفاق والتصعيد
لخص خبير الشؤون الإيرانية، أن الضربات العسكرية باتت "أداة تفاوض خشنة" بيد الولايات المتحدة، حيث تُستخدم لفرض واقع جيوستراتيجي جديد. ومع ذلك، فإن هذه الإستراتيجية تحمل مخاطر مزدوجة؛ فهي إما أن تقود إلى اتفاق سريع ينهي الأزمة، أو تدفع الجانب الإيراني نحو الانسحاب من المسار الدبلوماسي والرد بتصعيد استخباري وعسكري يزيد من تعقيد المشهد في المنطقة.



