مستشار رئيس الوزراء العراقي: بغداد تحاول النأي بنفسها عن حرب إيران
أكد عائد الهلالي مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن دخول العراق على خط المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية جاء دون رغبة بغداد، موضحا أن هناك تصاعد في الاستهدافات التي طالت فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية، إضافة إلى مواقع يتواجد فيها الأمريكيون شمال البلاد.
جهود استثنائية لاحتواء التصعيد
وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن الحكومة العراقية رغم كونها حكومة تصريف أعمال لكنها تبذل جهودا استثنائية لاحتواء التصعيد عبر الضغط على الفصائل المسلحة وتفعيل القنوات الدبلوماسية مع كل من طهران وواشنطن، لتجنب انخراط العراق في هذا الصراع.
تحديات كبيرة على الوضع الأمني
وأشار إلى أن التواجد الأمريكي لا يقتصر على شمال العراق، بل يمتد إلى بغداد وقاعدة بلد الجوية، إذ يوجد مستشارون لتشغيل طائرات إف-16، مشيرا إلى أن هذه المواقع تعرضت لاستهدافات متكررة، ما يفرض تحديات كبيرة على ضبط الوضع الأمني داخل البلاد.
في وقت سابق، قال مستشار رئيس الوزراء العراقي الدكتور عائد الهلالي، إن المشهد الأمني في العراق تشكل ضمن ظروف معقدة للغاية منذ عام 2003 وحتى اليوم، مشيرا إلى أن تعدد الفصائل والحركات المسلحة جاء نتيجة عوامل متراكمة، من بينها وفرة الأسلحة المخزنة منذ حقبة النظام السابق، فضلا عن دور هذه الفصائل في قتال القوات الأمريكية سابقاً ومواجهة تنظيم داعش لاحقا.

تحديات كبيرة على الدولة العراقية
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا الواقع فرض تحديات كبيرة على الدولة العراقية في إدارة الملف الأمني وضبط إيقاعه.
وبيّن الهلالي أن الحكومة العراقية تعمل على ضبط المشهد الأمني عبر مسارات متعددة تشمل الجوانب الدستورية والقانونية والسياسية، مؤكدا أن الدولة تسعى إلى تنظيم هذا الملف بما ينسجم مع الأطر الرسمية، مضيفا أن هناك استفزازات متكررة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
التدخلات الأمريكية
وأردف، أن نشوء هذه الفصائل لم يكن ليحدث لولا التدخلات الأمريكية السابقة، سواء من خلال إسقاط النظام أو ما يتعلق بملف إدخال تنظيم داعش إلى العراق.
وشدد مستشار رئيس الوزراء على أن عملية إدماج الفصائل المسلحة في مؤسسات الدولة يجب أن تتم وفق محددات قانونية ودستورية وسياسية واضحة، بعيداً عن أي تدخل خارجي في الشأن السياسي العراقي، مؤكداً قدرة الدولة بمؤسساتها الأمنية والحكومية على ضبط الوضع الداخلي.



