ترعة الشرقاوية تستغيث.. تسميم الأسماك لبيعها يهدد صحة المواطنين بالقليوبية
في مشهد ينذر بكارثة صحية وبيئية خطيرة تتواصل أعمال تسميم الأسماك داخل مياه ترعة الشرقاوية بمركز شبين القناطر في ظل ممارسات غير قانونية تهدد حياة آلاف المواطنين بعدما تحولت هذه الجريمة إلى وسيلة لتحقيق أرباح سريعة على حساب صحة الإنسان وسلامة البيئة.
تسميم الأسماك داخل مياه ترعة الشرقاوية
وكشف عدد من أهالي قرى شبين القناطر خاصة المريج وكوم أشفين وتحديدا بمنطقة عرب برغوت والعطارة عن قيام مجموعة من الخارجين عن القانون باستخدام مواد سامة وإلقائها داخل مياه ترعة الشرقاوية لصيد الأسماك بشكل جائر عبر مراكب غير مرخصة في مخالفة صريحة للقوانين المنظمة للصيد وحماية المجاري المائية.
وأكد الأهالي أن هذه المواد لا تفتك بالأسماك فقط بل تؤدي إلى تلوث المياه بشكل مباشر ما يهدد استخدامها في أغراض الري ويؤثر سلبا على الأراضي الزراعية والمحاصيل فضلا عن الإضرار بالثروة السمكية والتوازن البيئي داخل الترعة.
جمع الأسماك النافقة والمسممة لبيعها
وتتضاعف خطورة هذه الوقائع مع قيام المتورطين بجمع الأسماك النافقة والمسممة وإعادة طرحها في الأسواق وبيعها للمواطنين دون أي رقابة لتحقيق أرباح غير مشروعة وهو ما يمثل تهديدا مباشرا للصحة العامة في ظل احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة نتيجة تناول أسماك ملوثة بمواد سامة.
وأشار الأهالي إلى أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل حاسم ينذر بكارثة بيئية وصحية واسعة النطاق مطالبين بسرعة تحرك الأجهزة المعنية وعلى رأسها وزارة الموارد المائية والري ومحافظة القليوبية لشن حملات مكثفة على الترعة وضبط المتورطين في هذه الممارسات.
كما طالبوا بتشديد الرقابة على الأسواق ومنافذ بيع الأسماك للتأكد من سلامة المنتجات المعروضة ومنع تداول أي أسماك فاسدة أو مجهولة المصدر حفاظا على صحة المواطنين.
واختتم الأهالي استغاثتهم بمناشدة عاجلة لكافة الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المخالفين ووقف هذه الانتهاكات التي تهدد البيئة وحياة المواطنين مؤكدين أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل التأجيل ويتطلب تدخلاً فوريا قبل تفاقم الأزمة.