محمد مصطفى أبوشامة: التماسك داخل إيران له دور في تحديد مصير المفاوضات
قال محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر، إن مدى التماسك داخل إيران يظل عاملًا حاسمًا في تحديد مصير المفاوضات الجارية حتى الآن.
تداعيات العمليات العسكرية المستمرة
وأضاف، خلال استضافته في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية مارينا المصري، أن المشهد الداخلي الإيراني يعكس بوضوح تداعيات العمليات العسكرية المستمرة منذ أكثر من شهر، مشيرًا إلى أن الضربات التي استهدفت قيادات بارزة في مواقع مختلفة توحي بوجود حالة من الارتباك لدى القيادتين السياسية والدينية.
وأوضح أبو شامة أنه رغم هذا الارتباك، فإن هناك مؤشرات على استمرار قدر من التماسك، يتجلى في مواصلة العمليات العسكرية من الجانب الإيراني، سواء عبر الضربات الصاروخية التي تستهدف الداخل الإسرائيلي، أو الهجمات التي طالت مصالح أمريكية، إلى جانب استخدام الطائرات المسيّرة في محيط دول الخليج، معتبرا أن هذه التحركات تعكس استمرار وجود النظام وقدرته على الفعل، ولو بشكل جزئي.
وضوح الرؤية في ملف التفاوض
وأشار إلى غياب وضوح الرؤية في ملف التفاوض، مؤكدًا أن المشهد يعكس حالة من التخبط وغياب جهة موحدة قادرة على طرح مطالب إيرانية واضحة، لافتا إلى أنه رغم مرور أكثر من أسبوع على المهلة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم تظهر حتى الآن مواقف إيرانية محددة، بل تقتصر التصريحات على مواقف متباينة وأفكار متفرقة.
وأضاف أن هناك تناقضًا في المؤشرات؛ إذ يظهر إنكار علني للتفاوض من الجانب الإيراني، يقابله حديث غير مؤكد عن مفاوضات تجري في الخفاء، دون الكشف عن الأطراف المشاركة أو مدى امتلاكها لصلاحيات التفاوض.
التصريحات الأمريكية تعكس حالة من عدم الاتساق
كما أشار إلى أن التصريحات الأمريكية نفسها تعكس حالة من عدم الاتساق؛ ففي حين توحي بعض التصريحات بإمكانية تحقيق تقدم نحو إنهاء الحرب، تتحدث تقارير أخرى عن نية واشنطن إنهاء الصراع بشكل أحادي، بالتزامن مع تصريحات من مسؤولين أمريكيين تلمح إلى احتمالات تصعيد عسكري، قد يشمل عمليات برية أو إنزال محدود.
وفي السياق ذاته، لفت إلى تهديدات الحرس الثوري الإيراني باستهداف شركات صناعية أمريكية، بالتوازي مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي وصفها بـ"الموجعة" ضد إسرائيل خلال الأيام الأخيرة.



