عاجل

الشيوخ: قرار إعدام الأسري الفلسطينيين يهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

تتواصل الإدانات السياسية داخل مجلس الشيوخ تجاه قرار الكنيست الإسرائيلي بإقرار قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، حيث اعتبر عدد من أعضاء المجلسين أن هذا التشريع يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتصعيدًا خطيرًا يهدد بزيادة حدة التوتر وتعقيد المشهد في المنطقة

في البداية أعربت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، عن إدانتها الشديدة للقرار الصادر عن كنيست الاحتلال الإسرائيلي بإقرار قانون يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وتصعيدًا خطيرًا في التعامل مع قضية الأسرى.

وأوضحت داليا الأتربي، في بيان لها، أن هذا التشريع يتنافى بشكل واضح مع أحكام اتفاقيات جنيف التي تضمن حماية الأسرى وحقوقهم الأساسية، مشددة على أن إقرار مثل هذا القانون يُعد تراجعًا خطيرًا عن الالتزامات الدولية، ويمثل مساسًا صريحًا بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.

تعقيد المشهد السياسي

وأضافت عضو مجلس الشيوخ أن مثل هذه القرارات لن تؤدي إلا إلى زيادة حدة التوتر في المنطقة، وتعقيد المشهد السياسي، بما يعرقل فرص الوصول إلى حلول سلمية عادلة، مؤكدة أن استمرار هذه السياسات من شأنه تقويض أي جهود حقيقية لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وطالبت الأتربي المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات، واتخاذ مواقف أكثر حسمًا تجاهها، مؤكدة أن حالة الصمت الدولي غير مبررة وتفتح المجال أمام مزيد من التجاوزات.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على موقف مصر الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضها الكامل لأي ممارسات تنتهك حقوق الأسرى أو تهدد حياتهم، داعية إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لحماية الكرامة الإنسانية وضمان احترام القانون الدولي.

من جانبه أدان النائب نشأت أبو حتة، أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، إقدام كنيست الاحتلال الإسرائيلي على إقرار قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفًا هذا التشريع بأنه «عربدة سياسية مكتملة الأركان» وسقوط مدوٍ لما تبقى من أقنعة الإنسانية لدى سلطات الاحتلال.

وأكد نشأت أبو حتة، في بيان شديد اللهجة اليوم الثلاثاء، أن هذا القانون الهمجي يمثل انتهاكًا صارخًا وصادمًا لأحكام اتفاقيات جنيف ولكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تجرّم المساس بحياة الأسرى، مشددًا على أن محاولة إلباس «جرائم التصفية والقتل العمد» ثوبًا قانونيًا لن يغير من حقيقتها باعتبارها جريمة حرب مكتملة الأركان.

حالة الصمت الدولي والعجز الأممي

وأوضح أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ أن تمرير مثل هذه القوانين في هذا التوقيت يعكس رغبة واضحة في الانتقام الأعمى وتصدير الأزمات الداخلية داخل منظومة الاحتلال عبر سفك دماء العزل، مستنكرًا في الوقت نفسه حالة الصمت الدولي والعجز الأممي، الذي يمنح – على حد وصفه – غطاءً غير مباشر لمواصلة الانتهاكات دون رادع.

وحذر أبو حتة من أن هذا المنحدر الخطير قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة بأكملها وخلق موجات غضب واسعة يصعب احتواؤها، داعيًا البرلمانات الحرة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى كسر جدار الصمت، والتحرك الفوري لفرض إجراءات عقابية ضد قادة الاحتلال ومحاسبتهم أمام المحاكم الدولية.

كما أشار إلى أن استمرار تمرير مثل هذه التشريعات من قبل كنيست إسرائيل يعكس تصعيدًا خطيرًا في نهج التشريعات العقابية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي بشأن قدرته على إنفاذ القانون الدولي وحماية حقوق الأسرى.

تم نسخ الرابط