خبير عراقي: صمود إيران جعل ترامب يركز على فتح مضيق هرمز بدلا من إسقاط النظام
قال الدكتور مصطفى الخفاجي، الخبير السياسي والاستراتيجي العراقي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسير بمسارين متوازيين في تعامله مع الأزمة الإيرانية وهو مسار تفاوضي وآخر عسكري.
وأشار الدكتور مصطفى الخفاجي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، إلى أن المسار التفاوضي شمل طرح 15 نقطة على إيران بهدف الوصول إلى حل سياسي للحرب الحالية، لكن طهران أظهرت تعنتاً ورفضت معظم الشروط، وردت بشروط خمسة فقط، مضيفًا أن باكستان لعبت دور الوسيط الرسمي لنقل المطالب بين الطرفين.
وأوضح الخفاجي أن ترامب بدأ بالتحرك العسكري بشكل واضح بعد فشل المسار التفاوضي، مشيراً إلى إرسال قطع عسكرية وآلاف الجنود إلى المنطقة، في إشارة إلى احتمال تدخل أمريكي لفتح مضيق هرمز أو السيطرة على جزيرة استراتيجية حيوية للاقتصاد والطاقة الإيرانية.

وأكد الخفاجي أن ترامب يسعى لإنهاء الحرب بسرعة لتجنب المزيد من الخسائر العسكرية والسياسية والاقتصادية للولايات المتحدة، خاصة مع الضغوط الداخلية والشعبية المتزايدة عليه، بما فيها انتقادات داخل حزبه الجمهوري بسبب تأثير الحرب على الاقتصاد وتوفير فرص العمل.
وأشار الخفاجي إلى أن ترامب يواجه أيضاً ضغوطاً خارجية من حلف الناتو، حيث رفضت بعض الدول الأوروبية المشاركة في الحرب، معتبرة أن النزاع ليس حربها، ما أدى إلى اضطرار أوروبا لاستيراد النفط الروسي بشروط مكلفة، وهو ما عزز إيرادات موسكو.
وتابع الخفاجي أن صمود إيران السياسي والعسكري جعل أهداف ترامب الكبرى، المتمثلة في إسقاط النظام، غير قابلة للتحقيق، ما دفعه للتركيز على أهداف جزئية مثل فتح مضيق هرمز والسيطرة على جزيرة خارج.

مصطفى الخفاجي: إيران مستعدة عسكرياً وسياسياً
وشدد الخفاجي على أن إيران مستعدة عسكرياً وسياسياً لهذه الخطوة، مع نشر قوات ومسيرات وصواريخ في الجزيرة والمضيق، ما قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للجيش الأمريكي إذا تدخل، مضيفًا أن إيران تستخدم استراتيجية استنزاف مشابهة لحروب سابقة مثل العراق وأوكرانيا، في محاولة لإطالة الصراع وتضييق الخيارات على واشنطن.
وأشار الخفاجي إلى أن إسرائيل لا تتحمل استمرار الحرب أيضاً، بعد صراعاتها الأخيرة في غزة وجنوب لبنان، مع استهداف مستمر من قبل فصائل عراقية وإيرانية، ما يزيد الضغط على الولايات المتحدة لإنهاء الحرب بسرعة.
وأكد الخفاجي أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق أهداف محدودة، مثل الحد من البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، مشيراً إلى أن رفض طهران التعاون قد يؤدي إلى ضربات أشد على القطاعات الحيوية الإيرانية بما في ذلك الكهرباء والنفط، مستهدفة العمود الفقري للاقتصاد والشعب الإيراني.



