محافظ الفيوم يناقش الخطط المستقبلية لإعادة التوازن البيئي لبحيرة قارون
ناقش الدكتور محمد هاني غنيم محافظ الفيوم، مع وفد جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، برئاسة اللواء أ.ح الحسين فرحات، المدير التنفيذي لـلجهاز، الخطط المستقبلية لاستمرارية إعادة التوازن البيئي وعودة الحياة المائية لبحيرة قارون، من خلال إجراء التحاليل والتجارب الدورية لمياه البحيرة على أسس علمية، كما ناقش خطط إنزال المزيد من يرقات الجمبري وزريعة الأسماك للبحيرة خلال الفترة المقبلة، وفق الخطة العلمية التى تستهدف إعادة بناء المخزون السمكى ببحيرة قارون.
الخطط المستقبلية
تم خلال الاجتماع، استعراض ومناقشة الخطط المستقبلية لاستمرارية إعادة التوازن البيئي لبحيرة قارون، بهدف استغلال المسطح المائي للبحيرة بشكل كامل، وساحلي البحيرة الجنوبي والشمالي والمناطق المتاخمة لهما خلال المرحلة المستقبلية، على أسس علمية رصينة ورؤية منهجية مشتركة بالتنسيق بين جميع الجهات ذات الصلة، في إطار توجه الدولة لتطوير وتنمية جميع البحيرات على مستوى الجمهورية ومن ضمنها بحيرة قارون، كما تناول الاجتماع عرض الرؤى المشتركة لكافة حضور الاجتماع حول مزيد من تنمية بحيرة قارون وإعادة التوازن البيئي لها، واستعراض قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تشكيل لجنة فنية متخصصة لتنمية بحيرة قارون خلال الفترة المستقبلية.
تنمية البحيرات والثروة السمكية
وأكد محافظ الفيوم، خلال الاجتماع، أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بتنمية البحيرات والثروة السمكية خاصة بحيرة قارون، نظراً لطبيعتها المتفردة كبحيرة مغلقة، مما يستلزم التعامل معها بحرص شديد، مشيراً إلى توجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بملف إعادة التوازن البيئي للبحيرة كمحور تنموي واستراتيجي مهم، والعمل على تحقيق أقصى استفادة منها، لافتاً إلى أهمية تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، مشدداً على أن مسئولية استمرارية تنمية بحيرة قارون مسئولية مشتركة بين جميع الجهات ذات الصلة، بهدف عودة البحيرة لسابق عهدها واستغلال المسطح المائي بشكل كامل، في إطار إعادة التوازن البيئي والحياة المائية للبحيرة، مقدماً شكره لجميع الجهات العاملة على تنمية بحيرة قارون سابقاً ومستقبلاً، مثمناً جهودهم المبذولة في هذا الشأن.
وأشار "غنيم" إلى أهمية رسم خطوط واضحة لوضع خطة عمل منضبطة على أطر ذات منهجية علمية بتوقيتات محددة للتعامل مع بحيرة قارون، بالتنسيق بين مختلف الجهات ذات الصلة، بهدف عودة البحيرة لسابق عهدها مصدراً للدخل للأسر المشتغلة بالصيد وكذا العاملين بالأنشطة السياحية والاستثمارية على سواحل البحيرة، مثمناً جهود الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم السابق، وكل فرق العمل التى شاركت بجهود كبيرة في تعافي البحيرة وتحسن مياهها وعودة الحياة إليها مرة أخرى تدريجياً، لافتاً إلى أهمية تفعيل بنود البرتوكول المبرم بين محافظة الفيوم، والمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، بشأن تنمية بحيرة قارون بشكل مختلف ومستدام من خلال رؤى وآليات جديدة، والتشبيك مع جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية في هذا الشأن.
التوسع فى التنمية والتطوير
وأوضح محافظ الفيوم، أن التعامل مع ملف إعادة التوازن البيئي لبحيرة قارون خلال الفترة المستقبلية لن يكون تعاملاً مع المسطح المائي وإنزال زريعة الأسماك ويرقات الجمبري فقط، وإنما سيتم التوسع فى التنمية والتطوير ليشمل مختلف الأنشطة على الساحلين الشمالي والجنوبي للبحيرة وكذا المناطق المتاخمة، مع المتابعة المستمرة ووضع آليات عمل مشتركة لذلك، مشيراً إلى أهمية التنسيق مع الجهات ذات الصلة لسرعة نهو محطات معالجة الصرف الصحي، والصناعي، والزراعي، بالقرى والمناطق المتاخمة لبحيرة قارون، مما يسهم في عودة الحياة المائية والثروة السمكية بشكل كامل بالبحيرة، لافتاً إلى أنه يجري التنسيق بشكل دائم لإنزال المزيد من أسماك أمهات الموسى ويرقات الجمبري لمياه بحيرة قارون، وفقاً لنتائج التحاليل الدورية للمياه والأسماك، فضلاً عن بحث أفضل الآليات لإنزال زريعة أسماك البلطي النيلي والعائلة البورية " الطوبار"، وثعابين السمك "الحنشان" خلال الفترة المستقبلية.