عاجل

هل تحدث انتفاضة جديدة بعد قرار الكينست بحق الأسري؟.. خبير فلسطيني يجيب|خاص

انتفاضة فلسطينية
انتفاضة فلسطينية

كشف الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إمكانية حدوث انتفاضة فلسطينية جديدة بعد قرار الكنيست الإسرائيلي الذي تم إقراره أمس، الذي يتيح تطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين في محاكم عسكرية بزعم ارتكابهم هجمات ضد الإسرائيليين اليهود.

قال الرقب، إن تصويت ما يُعرف بـالكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48 لصالح إعادة تفعيل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل تصعيدًا خطيرًا ويكشف عن توجهات وصفها بالعنصرية في التعامل مع ملف الأسرى.

لم يُفعل منذ عام 1948

وأوضح الرقب، في تصريحات خاصة، أن هذا القانون يعود في أصله إلى تشريعات قديمة تعود إلى فترة الانتداب البريطاني، مشيرًا إلى أنه لم يُفعّل بشكل واسع منذ عام 1948، حيث اقتصرت تطبيقاته على حالات محدودة داخل السياق الإسرائيلي المبكر، قبل أن يتم تجميده لاحقًا في منتصف خمسينيات القرن الماضي.

وأضاف أن الحديث عن إعادة تفعيل هذا التشريع يأتي في سياق سياسي وأمني معقد، معتبرًا أن القانون موجّه بشكل أساسي ضد الفلسطينيين، ويعكس ما وصفه بازدواجية في المعايير القانونية، خاصة في ما يتعلق بتطبيق عقوبة الإعدام داخل المنظومة القضائية الإسرائيلية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس إلى أن تاريخ الإعدامات في المنطقة يرتبط بفترات سابقة، منها وقائع تعود إلى فترة الانتداب البريطاني، لافتًا إلى حالات إعدام لشخصيات فلسطينية في ثلاثينيات القرن الماضي، معتبرًا أن تلك المرحلة شكّلت جزءًا من السياق التاريخي للقوانين التي يتم استدعاؤها اليوم.

وحذّر الرقب من أن الخطورة الحقيقية لا تكمن فقط في إقرار القانون، وإنما في تداعياته المحتملة على الأرض، في ظل ما وصفه باستمرار عمليات التصعيد ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن ذلك قد ينعكس على الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن أي توجه لإعادة محاكمة أسرى فلسطينيين بأثر رجعي أو إعادة تفعيل ملفات قديمة يمثل مسارًا بالغ الخطورة، وقد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر.

حدوث انتفاضة فلسطينية جديدة 

واعتبر أن هذا التشريع يتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا ضرورة التحرك الدبلوماسي للضغط من أجل وقف أو تجميد القرار.

وفيما يتعلق بتداعيات المشهد وإمكانية حدوث انتفاضة فلسطينية جديدة، رجّح الرقب أن استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية قد يؤدي إلى حالة من الاحتقان المتزايد في الضفة الغربية، محذرًا من أن ذلك قد يتطور إلى موجات تصعيد متلاحقة، في ظل ما وصفه بتدهور الأوضاع في قطاع غزة وعدم قدرتها على الانفجار الميداني في الوقت الراهن.

تم نسخ الرابط