الهند تبدأ أكبر تعداد سكاني في التاريخ بحشد ٣ ملايين مسؤول
ستبدأ الهند بتعبئة أكثر من ثلاثة ملايين مسؤول اعتبارًا من يوم الأربعاء لبدء أول تعداد رقمي في تاريخها، وهي عملية لوجستية غير مسبوقة تسعى إلى تسجيل 1.4 مليار شخص بعد خمسة عشر عامًا من عدم تحديث إحصاءاتها الرسمية.
ستبدأ العملية بافتتاح بوابة "التعداد الذاتي"، وهي منصة بـ 16 لغة تسمح لمواطني مناطق مثل دلهي أو غوا أو كارناتاكا بإكمال بياناتهم بشكل مستقل قبل الزيارة الشخصية للمساحين، مما يحل محل النماذج الورقية القديمة بنظام مركزي وفوري.
يأتي هذا التمرين، الذي تبلغ ميزانيته حوالي 1.4 مليار دولار، بعد خمس سنوات من التأخير بسبب الوباء والتعديلات الإدارية.
الهند تبدأ أكبر تعداد سكاني في التاريخ
أكد المسجل العام، مريتونجاي كومار نارايان، هذا الأسبوع في نيودلهي أن النشر التكنولوجي أساسي لتبسيط عملية الإحصاء التي كانت تتم يدوياً في السابق، مما جعل من الصعب توحيد البيانات في بلد يشهد تحضرا سريعا وهجرة داخلية وملايين المستوطنات غير الرسمية التي تفتقر إلى التسجيل المسبق.
سيتم تنفيذ المرحلة الأولى من هذا التعداد، والتي تسمى قائمة المساكن وجرد البنية التحتية، تدريجيا في جميع أنحاء المنطقة حتى شهر سبتمبر المقبل.
خلال هذه الأشهر، سيقوم القائمون على التعداد بجمع معلومات مفصلة عن ظروف الأسر، بما في ذلك الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل مياه الشرب والكهرباء والصرف الصحي.
يُعد هذا التشخيص أساسيا لتصميم السياسات العامة وتخصيص موارد الدولة، حيث يعود تاريخ آخر إحصاء رسمي إلى عام 2011، عندما بلغ عدد السكان 1.21 مليار نسمة.
ولضمان دقة الإحصاء، نفذت الحكومة خطة تدريب ضخمة لـ 3.1 مليون مسؤول، يشرف عليها شبكة من 45 ألف مدرب ميداني.
ستبلغ العملية ذروتها في فبراير 2027 مع تعداد السكان، وسيكون التركيز الرئيسي فيها على سجل الطبقات الاجتماعية الذي طال انتظاره، وهو جزء حساس من البيانات لم يتم جمعه بشكل شامل منذ استقلال الهند في عام 1947.
تُعد هذه المعلومات بالغة الأهمية لتحديث حصص التوظيف العامة والمساعدات الاجتماعية المخصصة للفئات المهمشة تاريخياً.
وحتى اكتمال عملية الإحصاء، حظرت الحكومة أي تغييرات على حدود المقاطعات أو أسماء المدن لتجنب التشوهات في جمع البيانات.
ستؤكد هذه البيانات التوقعات الرياضية التي تشير إلى أن الهند هي الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم.



