خبير إيراني: ترامب وإدارته في مأزق.. ولن يستطيع التفاوض مع إيران
كشف الدكتور علم صالح، أستاذ فخري في الدراسات الإيرانية في الجامعة الوطنية الأسترالية، عن خلفيات الصراع الأمريكي الإيراني حول مضيق هرمز، مفسرا لماذا تعد تهديدات ماركو روبيو "هروبا للأمام" في ظل واقع ميداني متفجر؟
قال الدكتور علم صالح، خبير في الشؤون الإيرانية، إن “داعيات هذه الحرب أكدت أن مضيق هرمز أصبح أمرا استراتيجيا ليس فقط لإيران وللمنطقة بل للعالم”، مؤكدا أن هذا التطور وضع الإدارة الأمريكية في موقف معقد.
ترامب في مأزق!
وأوضح «صالح»، خلال حواره على قناة “الجزيرة” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “في مأزق بالنسبة لهذا الأمر، لا يستطيعون أن يتفاوضوا مع الإيرانيين، ولا يستطيعون أن يتركوا الحرب كما هي الآن”، مشيرا إلى أن أمام واشنطن ثلاثة خيارات، “وجميعهم محكوم بالفشل”.
3 خيارات أمام واشنطن لإنهاء الحرب
وبين خبير الدراسات الايرانية، أن الخيار الأول يتمثل في أن “يتركوا الأمر كما هو ويعلنوا أنفسهم منتصرين، ويقولون إن مضيق هرمز أمر دولي، والدول في المنطقة والعالم يجب أن تتصرف مع إيران كما تشاء”، مع إعلان تحقيق الأهداف المخطط لها.
وأضاف: أما الخيار الثاني فهو “المفاوضات، لكن الأمريكيين أتوا بشروط تعجيزية ورفعوا سقف التوقعات بدرجة عالية جدًا”، متابعا: “أي نوع من المفاوضات يجب أن تكون أمريكية فقط، وأي توافق سيؤدي إلى فشل أمريكا؛ لأن الإيرانيين لا يقبلون هذه الشروط”.
وأشار «صالح» إلى أن الخيار الثالث هو “استمرارية الحرب”، لافتا إلى أن “إيران لديها أوراق للتصعيد وأوراق للضغط، وحتى الآن لم تستخدمها”، ما يعكس إمكانية توسع الصراع.
تدويل قضية هرمز
وأوضح صالح أن “تدويل قضية هرمز بالنسبة لإيران أمر مرفوض”، مؤكدا أن “الإيرانيين لا يقبلون أي سيطرة أمريكية في المنطقة من الآن فصاعدا”، وأن سيطرتهم على المضيق “ستكون وفق استراتيجيتهم سواء خلال الحرب أو بعدها”.
وشدد على أن “المستجدات الميدانية غيرت المفاهيم”، وأن مضيق هرمز “أصبح ورقة استراتيجية”، معتبرا أن ما يحدث هو نتيجة “استراتيجية أمريكية خاطئة دخلت الحرب دون دراسة دقيقة لتداعياتها”، في وقت تسعى فيه إيران إلى تأمين الملاحة مقابل ترتيبات قد تشمل فرض رسوم بحجة ضمان أمن المنطقة.



