عاجل

يؤثر على أثار النفط.. ماذا لو أغلق مضيق باب المندب بعد غلق هرمز؟

مضيق باب المندب
مضيق باب المندب

تصاعدت المخاوف من تحول الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية إلى أفق جديد يتركز على مضيق باب المندب، الذي يمر منه نحو 10% من تجارة النفط العالمية.

وأوضح إبراهيم فريحات، أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا، أن مجرد الإعلان عن إمكانية إغلاق المضيق من قبل جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) يكفي لإثارة الذعر في الأسواق، مشيرًا إلى أن أي إغلاق حقيقي سيجبر ناقلات النفط على الدوران حول جنوب أفريقيا، مما يزيد زمن النقل من 10 إلى 15 يوماً، ويرفع أسعار النفط ويضاعف حالة عدم اليقين الاقتصادي.

أهمية مضيق باب المندب الاستراتيجية

ويعد المضيق ممرًا حيويًا لا يقتصر على النفط فقط، بل يمر عبره جزء كبير من تجارة البضائع، ما يمنح إيران نفوذًا على التجارة العالمية من خلال تهديده أو السيطرة عليه، ويبلغ عرض المضيق نحو 30 كيلومترًا، ويشكل البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، ويربطه بخليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي، ما يجعله حلقة مهمة في الطريق البحري الأقصر والأقل تكلفة الذي يربط شرق آسيا بأوروبا.

استراتيجيات إيرانية للضغط الاقتصادي

ويرى فريحات أن دعم إيران للحوثيين وتهديد المضيق يعكس استراتيجية "ضغط أفقي" تمكن طهران من التأثير على أسواق الطاقة العالمية دون تدخل مباشر، مما يضاعف الأثر الاقتصادي للحرب.

وفي الوقت نفسه، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع عن تنفيذ هجمات على أهداف وصفها بالحيوية في جنوب فلسطين باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيرة، مؤكدًا نجاح العمليات بالتزامن مع تحركات إيرانية وحزب الله.

مضيق هرمز
مضيق هرمز

الحشد العسكري الأمريكي واحتمالات التدخل

ويشير العميد إلياس حنا، الخبير العسكري، إلى أن الحشد الأمريكي من المارينز والقوات المظلية إلى حاملة الطائرات "جورج بوش" يمثل قدرة "ليونة إستراتيجية" تهدف لدفع إيران نحو التفاوض، لكنه شدد على أن أي عمل بري يجب أن يكون محدودًا وذا أثر سياسي واضح.

خسائر الأطراف المعنية

وتكبدت الأطراف المشاركة في الحرب خسائر كبيرة حتى الآن:

  • إيران: خسائر بنية تحتية عسكرية وأمنية هائلة.
  • إسرائيل: هجمات صاروخية مستمرة على العمق.
  • الولايات المتحدة: عزلة سياسية داخلية وخارجية، وفقدان الدعم الأوروبي، وأزمات اقتصادية بسبب ارتفاع أسعار النفط والتضخم.

تقديرات احتمالات التصعيد

  • العميد حنا: احتمال شن عمل بري أمريكي 70%، مقابل 20% لاحتمال التوصل لحل دبلوماسي، و10% لاحتمال عدم التدخل.
  • فريحات: احتمال التدخل البري 40%، والحل الدبلوماسي 10%، واستمرار الوضع دون تدخل أمريكي 50%.

وخلصت التقديرات إلى أن أي تصعيد أو تدخل سيكون محدود الأفق، مع استمرار الاستنزاف العسكري والاقتصادي للطرفين، وسط تعاظم أهمية السيطرة على مضائق النفط ورفع كلفة الحرب الاقتصادية لدفع الخصم نحو التفاوض.

تم نسخ الرابط